الرياض - سلطان الفيفي
أكد الهلال تفوقه القاري وأحقيته بصدارة الترتيب، بعدما حقق فوزًا معنويًا ومهمًا على ضيفه الوحدة الإماراتي بنتيجة 2-1، في مواجهة حملت طابعًا تنافسيًا رغم حسم التأهل مسبقًا لكلا الفريقين.
وجاءت المباراة لتعكس جاهزية الهلال الذهنية والفنية في التعامل مع ضغوط المباريات الحاسمة، إذ دخل اللقاء بتركيز عالٍ ورغبة واضحة في إنهاء مرحلة المجموعات بأفضل صورة ممكنة، وهو ما تُرجم إلى هدف مبكر منح الفريق أفضلية معنوية منذ الدقائق الأولى. ورغم نجاح الوحدة في تعديل النتيجة خلال الشوط الأول، فإن السيطرة النسبية للهلال على إيقاع اللعب بقيت حاضرة، ما عكس تفوقه في الاستحواذ وإدارة المساحات.
وفي الشوط الثاني، ظهر البعد التكتيكي بشكل أوضح في أداء الهلال، حيث أحسن الجهاز الفني توظيف عناصره الهجومية واستثمار نقاط الضعف في المنظومة الدفاعية للمنافس، ليحسم المواجهة بهدف ثانٍ أعاد الفريق إلى المقدمة ومنحه الأفضلية حتى صافرة النهاية. هذا الحسم لم يكن نتاج تفوق فردي فحسب، بل نتيجة منظومة لعب جماعية اتسمت بالانضباط والقدرة على تحويل الفرص إلى مكاسب حاسمة.
وعلى مستوى القراءة العامة للمشهد، فإن هذا الانتصار يعكس حالة الاستقرار الفني التي يعيشها الهلال في البطولة القارية، ويؤكد قدرته على الحفاظ على نسق الأداء العالي حتى في المباريات التي لا تحمل ضغط التأهل. في المقابل، خرج الوحدة من اللقاء بخسارة لم تؤثر على عبوره إلى الدور المقبل، لكنها كشفت عن بعض الثغرات الدفاعية التي قد تُستغل بصورة أكبر أمام منافسين أكثر حدة في الأدوار الإقصائية.
وبهذه النتيجة، أنهى الهلال مرحلة المجموعات في صدارة الترتيب برصيد 22 نقطة، معززًا موقعه كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بينما تجمد رصيد الوحدة عند 14 نقطة في المركز الرابع، في انتظار اختبار أكثر صعوبة في ثمن النهائي.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات