الرياضة

سعود عبد الحميد يصنع ويقود لانس لاكتساح باريس بخماسية 

سعود عبد الحميد يصنع ويقود لانس لاكتساح باريس بخماسية 

باريس - سلطان الفيفي 

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بعد فوزه الكاسح على مضيفه باريس أف سي بنتيجة خمسة أهداف دون مقابل، ضمن منافسات الجولة الـ22، في مباراة كشفت عن جاهزية فنية عالية للفريق وقدرته على حسم المواجهات الكبرى بأدوات هجومية متنوّعة.

 

وجاء الانتصار امتدادًا لسلسلة النتائج الإيجابية التي يحققها لانس في الأسابيع الأخيرة، ليؤكد الفريق أحقيته بالعودة إلى القمة بعد فترة تراجع مؤقتة. وبهذا الفوز، رفع رصيده إلى 52 نقطة في المركز الأول، مستفيدًا من تعثر منافسه المباشر باريس سان جيرمان بالخسارة أمام رين، ما منح الصدارة للانس بفارق نقطة واحدة.

 

على المستوى الفني، فرض لانس سيطرته منذ الدقائق الأولى، معتمدًا على الضغط العالي وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما أثمر عن هدف مبكر عبر الجناح ويسلي سعيد الذي استثمر تحركًا ذكيًّا داخل منطقة الجزاء. ولم يكتفِ سعيد بفتح التسجيل، بل عاد ليعزّز التقدم بهدف ثانٍ أكد التفوق الذهني والبدني للفريق في الشوط الأول.

 

اللافت في الهدف الثاني كان الحضور المؤثر للمحترف السعودي سعود عبد الحميد، الذي قدّم تمريرة حاسمة عكست نضجه التكتيكي وقدرته على الاندماج السريع مع المنظومة الجماعية، ليواصل تسجيل بصماته الإيجابية في مشاركاته المتزايدة هذا الموسم. هذا الدور النوعي في صناعة اللعب من الأطراف منح لانس حلولًا إضافية ووسّع خياراته الهجومية أمام تكتل دفاعي متأخر.

 

ومع بداية الشوط الثاني، عزّز فلوريان توفان التقدم من ركلة جزاء، لترسخ النتيجة أريحية تكتيكية للمدرب الذي لجأ إلى تدوير محدود ومنح الفرصة للبدلاء. واستثمر الشاب ريان فوفانا مشاركته في الدقائق الأخيرة بتسجيل هدفين، في إشارة واضحة إلى عمق الدكة وقدرة الفريق على الحفاظ على الإيقاع حتى صافرة النهاية.

 

في المقابل، عجز باريس أف سي عن مجاراة نسق المباراة، وبدت خطوطه متباعدة تحت ضغط لانس المتواصل، ما عرّضه لانهيار تدريجي انعكس على النتيجة الثقيلة التي أبقته في مراكز الخطر. وتكشف هذه الخسارة عن حاجة الفريق إلى مراجعات تكتيكية عاجلة، خاصة في كيفية التعامل مع الفرق التي تبني هجماتها عبر الأظهرة وتكثّف حضورها داخل الصندوق.

 

بهذا المشهد، يبعث لانس برسالة واضحة لمنافسيه مفادها أن فقدان الصدارة كان عارضًا لا أكثر، وأن الفريق يمتلك منظومة متكاملة تجمع بين الفاعلية الهجومية والانضباط التكتيكي، مدعومة بعناصر قادرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.