المقالات

زال الخطر ... والمملكة لا تختبر

زال الخطر ... والمملكة لا تختبر

 

علي بن عبدالله المالكي 📝

لم تكن المملكة العربية السعودية يوماً منبعاً للأيديولوجيات المتطرفة، ولا حائكةً للمؤامرات، ولا مؤججةً للفتن؛ بل كانت على الدوام ركناً للاستقرار، وصوتاً للحكمة، وقوةً مسؤولة تدافع عن أمن المنطقة ومصالح شعوبها ..

وإذا اختار بعضهم أن يموّل الفوضى، أو يسهّل لها الطريق، أو يخفي عداءه خلف ابتسامات الدبلوماسية؛ فإن المملكة تملك من الوعي والخبرة والقدرة ما يمكّنها من معرفة مصادر الخطر، ومواجهة صانعيه، وحماية أمنها ومقدساتها ومصالحها الوطنية .!

إن استهداف مكة المكرمة، أو تعريض أمنها للخطر، ليس حدثاً عابراً يمكن تجاوزه؛ فالكعبة المشرفة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، وحمايتها مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية .. والاعتداء عليها يمس مشاعر المسلمين في كل مكان، ويتجاوز حدود الخلافات السياسية إلى انتهاك حرمة أقدس بقاع الأرض .!.

لقد أثبتت المملكة أن صبرها ليس ضعفاً، وأن حكمتها لا تعني التردد، وأن حرصها على السلام لا يمنعها من اتخاذ الموقف الحازم عندما يصبح أمن الوطن وسلامة المقدسات موضع تهديد .. وهي في ذلك لا تنطلق من رغبة في التصعيد، بل من مسؤولية سيادية ودينية لا تقبل المساومة وحق شرعي كفله القانون الدولي ..

أما الشعب السعودي، فليس غريباً عن ميادين التضحية والدفاع عن الأرض؛ فهو شعب يستمد قوته من إيمانه وتاريخه ووحدته والتفافه حول قيادته .. وقد علّمته التجارب أن الأوطان لا تُصان بالشعارات، بل بالعمل والانضباط والوعي والاستعداد، وغبار المعارك ..

ستبقى المملكة منارةً للهدى، وركيزةً للاستقرار، وحصناً لأمن الحرمين الشريفين .. وسيبقى شعبها وفياً لقيادته، مخلصاً لوطنه، ثابتاً في الدفاع عن أرضه ومقدساته؛ فالمملكة لا تبحث عن الصراع، لكنها لا تسمح للخطر بأن يطرق أبوابها دون حساب ..

وكما قال المتنبي:

 

إذا رأيتَ نيوبَ الليثِ بارزةً

فلا تظنَّنَّ أنَّ الليثَ يبتسمُ

حفظ الله المملكة العربية السعودية، وولاة أمرها، وشعبها السعودي الكريم، وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها ..! وعاشت بلادي !

الوسوم