المحليات

خبراء وصناع قرار يستعرضون أحدث الحلول في ملتقى الشرقيّة للتطوير والتدريب بحضور 200 مشارك 

خبراء وصناع قرار يستعرضون أحدث الحلول في ملتقى الشرقيّة للتطوير والتدريب بحضور 200 مشارك 

الخبر - ليلى الشيخي 

وسط حضور لافت جمع أكثر من 200 خبير وصانع قرار ومختص في التنميّة البشريّة والتطوير المؤسسي، انطلقت اليوم الجمعة في مدينة الخبر أعمال «ملتقى الشرقيّة للتطوير والتدريب 2026»، مسلطًا الضوء على مستقبل الاستثمار في الإنسان وتطوير الكفاءات الوطنيّة، فيما شكّل استعراض 9 قصص نجاح وتجارب ملهمة إحدى أبرز محطات اليوم الأول، مقدمةً نماذج عمليةً لتحويل التدريب والمعرفة إلى أثر ملموس في بيئات العمل والمجتمع.

IMG-20260918-WA0037

ويناقش الملتقى أبرز التحولات التي تشهدها صناعة التدريب، وتطوراته وقياس أثره، والاستثمار في رأس المال البشري، ومستقبل المهارات في ظل التطورات التقنيّة والذكاء الاصطناعي، بمشاركة نخبة من الخبراء والقيادات والمتخصصين.

وانطلق حفل الافتتاح عقب صلاة الجمعة في فندق فوكو الخبر، وسط حضور لافت للملتقى والمعرض المصاحب، حيث طرح المشاركون أوراق عمل وجلسات حوارية تناولت أبرز القضايا والتوجهات الحديثة في التدريب والتطوير، تحت شعار «صناعة التدريب.. الأثر وبناء المستقبل».

وأكد رئيس الملتقى الدكتور يوسف عبداللطيف الناس، في كلمته الافتتاحيّة، أن الملتقى ينطلق من إيمان بأن أعظم استثمار تصنعه الأوطان والمؤسسات هو الاستثمار في رأس المال البشري وتمكين قدراته، مشيرًا إلى أن التحولات المتسارعة في المعرفة والتقنيّة جعلت التدريب استثمارًا يقاس بأثره المؤسسي وعائده على جودة الأداء وكفاءة القرار.

IMG-20260918-WA0039

وأوضح أن الملتقى يسعى إلى أن يكون منصة تشاركية تستشرف مستقبل رأس المال البشري، وتقدم جلسات وحوارات تسهم في ردم الفجوة بين المهارات الحاليّة ومتطلبات المستقبل، مؤكدًا أن الأثر المستهدف لا يتوقف عند أيام الملتقى، بل يمتد إلى ما بعدها من أفكار وشراكات وتجارب قابلة للتطبيق.

 

المسيرة بالأرقام واستعرض رئيس اللجنة التنظيميّة الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الشريف مسيرة الملتقيات السابقة، موضحًا أنها شهدت مشاركة أكثر من 1,200 مشارك ومهتم، و200 متحدث وخبير، وأكثر من 100 جهة راعية وعارضة، إلى جانب تنظيم أكثر من 100 جلسة وورشة عمل، وخمسة ملتقيات ومنتديات.

وأشار إلى أن نسبة الرغبة في حضور النسخ المقبلة تجاوزت 95%، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس ثقة المشاركين والشركاء، وتدفع إلى مواصلة تطوير التجربة وتقديم محتوى تدريبي أكثر جودة وتأثيرًا.

بدوره، أكد ممثل الرعاة والشركاء، الرئيس التنفيذي لمعهد شبكة الأعمال الخليجيّة للتدريب (GBNTC) الدكتور أحمد قرطلي، أن القيمة الحقيقيّة للتدريب لا تقاس بعدد البرامج أو الساعات التدريبيّة، وإنما بما يحدث بعدها من تطور في قدرات الأفراد، واتساع في رؤية القيادات، وتحسن في ممارسات المنظمات، وانتقال المعرفة من قاعة التدريب إلى واقع العمل.

مثلث المهارات وانطلقت الأوراق العلميّة للملتقى بورقة «مثلث المهارات في رؤيٓة 2030»، التي قدمها الدكتور أيوب الأيوب، وتناولت العلاقة بين المهارات ومتطلبات المرحلة التنمويّة التي تشهدها المملكة، وأهميٓة تطوير منظومة المهارات بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 واحتياجات سوق العمل المتغيرة.

وأضافت النقاشات بُعدًا معرفيًا يرتبط بمستقبل رأس المال البشري، ودور التدريب والتطوير في بناء الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.

وترأست الأستاذة ندى منشي الجلسة العلمية الأولى، التي جاءت بعنوان «من الاتفاق على التدريب إلى الاستثمار في رأس المال البشري»، وشارك فيها كل من الأستاذ عبدالعزيز الأحمدي، والدكتورة أسماء خضيرة، والمهندس علي السند، والدكتورة أنوار بوزبون، وناقشت التحول في النظرة إلى التدريب من كونه نشاطًا تطويريًا إلى استثمار يرتبط ببناء القدرات وتحقيق القيمة داخل المؤسسات.

وفي الجلسة العلميّة الثانيّة، قدم الأستاذ حاتم شهاب ورقة علميّة بعنوان «من الشك إلى اليقين: هل نستطيع حقًا إثبات أثر التدريب؟»، إلى جانب أوراق أخرى تناولت تجسيد أثر التدريب على أرض الواقع، والتدريب المؤثر، وإعادة تعريف أثر التدريب في عصر التحول والذكاء الاصطناعي، بمشاركة الكوتش عبدالله الغامدي، والأستاذة فاطمة السبع، والأستاذة منى شاميٓة.

9 قصص نجاح وشكّلت الفقرة الجماهيريّة إحدى أبرز محطات اليوم الأول، حيث أدار الدكتور محمد بن باز مساحة حوارية استعرضت 9 قصص وتجارب في التدريب والتطوير والموارد البشريّة والقطاع غير الربحي.

وشارك في الفقرة إبراهيم الشهري من مجلس الجمعيات الاهليٓة بالشرقيٓة، ومنال أمبون، ومحمد برناوي، وأميرة حكمي، وأنوار البدير، وتركي آل عبداللطيف، وتهاني الزهراني، إلى جانب الدكتور عبدالله النقبي، والدكتور حسين الخيري الذي قدم تجربة «أدرك: حين تتكامل المسارات من أجل الإنسان».

وتنوعت التجارب بين قصص نجاح شخصيّة ومهنيّة وتجارب في الموارد البشريّة والقطاع غير الربحي والمبادرات المجتمعيّة، لتقدم للحضور نماذج عمليٓة تجسد فكرة الملتقى الأساسيٓة، بأن قيمة التدريب لا تتوقف عند اكتساب المعرفة، وإنما تظهر في القدرة على تحويلها إلى ممارسة ونتيجة وأثر.

وكانت فعاليات الملتقى قد بدأت بالتسجيل والترحيب والسلام الملكي السعودي وتلاوة القرآن الكريم، قبل كلمات رئيس الملتقى والرعاة، وقدمت حفل الافتتاح الأستاذة مريم القبيلي، التي تولت كذلك تقديم عدد من فقرات البرنامج خلال اليوم الأول.

IMG-20260918-WA0040

ويختتم «ملتقى الشرقيٓة للتطوير والتدريب 2026» أعماله غدًا السبت 19 سبتمبر، بمواصلة برنامجه العلمي والحواري حول مستقبل التدريب والتطوير، وسط تطلع إلى أن تتحول مخرجاته من معارف وتجارب إلى ممارسات وشراكات وفرص جديدة تسهم في تطوير رأس المال البشري ورفع كفاءة الأداء.

الوسوم