مدريد - سلطان الفيفي
قدّم أتلتيكو مدريد عرضًا كرويًا لافتًا عكس تفوقه التكتيكي والذهني على حساب برشلونة، بعدما حسم مواجهة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا برباعية نظيفة على ملعب «ميتروبوليتانو»، في نتيجة تُعد من أثقل خسائر الفريق الكتالوني هذا الموسم.
وجاء الهدف المبكر ليمنح أصحاب الأرض أفضلية نفسية منذ الدقائق الأولى، بعدما أسهم الضغط العالي في ارتباك الخط الخلفي لبرشلونة، ما أسفر عن هدف عكسي سجّله إريك جارسيا في مرمى فريقه عند الدقيقة السادسة.
هذا التقدّم المبكر فرض إيقاع المباراة لمصلحة أتلتيكو، الذي واصل استغلال المساحات خلف دفاع برشلونة، ليترجم تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أنطوان جريزمان في الدقيقة 14، إثر جملة هجومية منظمة بدأها ناهويل مولينا بتمريرة دقيقة كشفت هشاشة التغطية الدفاعية للفريق الضيف.
وتواصلت هيمنة أتلتيكو على مجريات اللعب، حيث بدا الفريق أكثر توازنًا في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، مستفيدًا من الانضباط التكتيكي وسرعة الارتداد.
وأسفر هذا التفوق عن هدف ثالث عبر الوافد الجديد أديمولا لوكمان في الدقيقة 33، مستثمرًا تمريرة حاسمة من جوليان ألفاريز، قبل أن يعود الأخير ليختتم رباعية الشوط الأول بهدف رابع في الوقت بدل الضائع، مؤكّدًا النجاعة الهجومية لأصحاب الأرض واستغلالهم الأمثل للفرص المتاحة.
في المقابل، ظهر برشلونة بصورة باهتة دفاعيًا وذهنيًا، مع غياب واضح للتركيز في الخط الخلفي وعجز عن احتواء التحركات بين الخطوط، إلى جانب ضعف الربط بين الوسط والهجوم، ما حدّ من قدرته على تشكيل خطورة حقيقية أمام مرمى أتلتيكو. وتفاقمت متاعب الفريق الكتالوني بطرد إريك جارسيا في الدقائق الأخيرة، في مشهد عكس حجم الارتباك الذي لازم لاعبيه خلال اللقاء.
وبهذه النتيجة، وضع أتلتيكو مدريد قدمًا في نهائي البطولة قبل مواجهة الإياب المرتقبة على ملعب «سبوتيفاي كامب نو» يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، فيما يجد برشلونة نفسه مطالبًا بمعالجة اختلالاته الدفاعية واستعادة توازنه الفني والذهني إذا ما أراد إنعاش آماله في قلب المعطيات وتحقيق عودة استثنائية.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات