الدمام - سلطان الفيفي
حقق نادي القادسية انتصارًا بالغ الأهمية على أرضه وأمام جماهيره، بعدما تغلّب على ضيفه نيوم بهدف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الخميس على استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، ضمن منافسات الجولة الـ22 من دوري روشن السعودي، في مباراة اتسمت بالندية، والصرامة الدفاعية، وكثرة القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.
وجاء هدف المباراة الوحيد في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع عبر الأوروغوياني ناهيتان نانديز، الذي استثمر حالة التراخي الدفاعي لدى نيوم، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة أعادت القادسية إلى قلب الصراع على المراكز المتقدمة، بعد مباراة شهدت تدخل تقنية الفيديو لإلغاء ركلتي جزاء كانتا لصالح القادسية.
فنيًا، دخل القادسية اللقاء بنزعة هجومية واضحة، ونجح في فرض أفضليته مبكرًا، حيث أهدر المهاجم ماتيو ريتيجي فرصة محققة في الدقيقة الثالثة بعدما اصطدمت تسديدته بالقائم والمرمى خالٍ من الحارس، في مشهد عكس معاناة الفريق مع استثمار الفرص السهلة.
وتواصل الضغط القدساوي عبر تسديدة جهاد ذكري التي علت العارضة في الدقيقة 13، وسط محاولات متكررة لاختراق التكتل الدفاعي لنيوم.
في المقابل، بدا نيوم أكثر تحفظًا، واعتمد على المرتدات والكرات المباشرة، ولم يظهر تهديده الحقيقي إلا قرب نهاية الشوط الأول عبر تسديدة لوتشيانو رودريغيز التي تصدى لها الحارس كوين كاستيلس، في واحدة من أخطر فرص أصحاب الأرض طوال اللقاء.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول جدلًا تحكيميًا بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء للقادسية بداعي لمسة يد على أحمد حجازي، قبل أن يتراجع عن قراره عقب العودة إلى تقنية الفيديو.
ومع بداية الشوط الثاني، أحكم نيوم تنظيمه الدفاعي، ونجح إلى حد كبير في تقليص المساحات أمام لاعبي القادسية، ما أدى إلى تراجع نسق الفرص الخطرة، رغم استمرار الضغط الهجومي للفريق الضيف. ولم تتغير الصورة حتى مطالبة ريتيجي بركلة جزاء جديدة، أُلغي احتسابها مجددًا بعد مراجعة تقنية الفيديو، لتتجه المباراة نحو التعادل السلبي.
غير أن القادسية رفض الاكتفاء بنقطة التعادل، واستثمر اندفاعه في الدقائق الأخيرة ليخطف هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، حين حول وليد الأحمد كرة رأسية إلى ناهيتان نانديز الذي أودعها الشباك بضربة رأس محكمة عند القائم القريب، في لقطة عكست الإصرار الذهني والجاهزية البدنية للفريق حتى الثواني الأخيرة.
وعلى مستوى الترتيب، رفع القادسية رصيده إلى 47 نقطة من 21 مباراة، ليتقدم إلى المركز الثالث متفوقًا بفارق الأهداف على الأهلي الذي يملك مباراة مؤجلة، في مؤشر واضح على دخول الفريق مرحلة المنافسة المباشرة على المراكز المؤهلة آسيويًا. في المقابل، تجمد رصيد نيوم عند 28 نقطة في المركز الثامن، بعد خسارة كشفت محدودية الحلول الهجومية للفريق أمام الخصوم أصحاب التنظيم العالي.
ويعكس هذا الانتصار قدرة القادسية على إدارة المباريات الصعبة كما يبرز تطور شخصيته التنافسية في الحسم المتأخر، في وقت تزداد فيه المنافسة شراسة مع اقتراب الجولات الحاسمة من الدوري.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات