الاقتصاد

السعودية تدخل مرحلة جديدة من النمو المتنوع.. ومجموعة أكسفورد: نتائج التحول أصبحت ملموسة

السعودية تدخل مرحلة جديدة من النمو المتنوع.. ومجموعة أكسفورد: نتائج التحول أصبحت ملموسة

أصدرت مجموعة أكسفورد للأعمال تقريرها السنوي "السعودية 2025"، مؤكدة أن المملكة دخلت مرحلة متقدمة من مسيرة التحول الوطني، حيث انتقل التركيز من إعداد السياسات إلى تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة على أرض الواقع، في ظل تزايد مساهمة الأنشطة غير النفطية التي تجاوزت نصف الناتج المحلي الإجمالي.

 

وبحسب التقرير، فإن الاقتصاد السعودي يعكس في عام 2025 تحولًا استراتيجيًا نحو خلق القيمة المضافة، مدفوعًا بنمو مساهمة القطاع الخاص، وتوسع النشاط السياحي، وتطور الأسواق المالية، وتسارع التحول الرقمي. كما أشار التقرير إلى استمرار نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة بفضل تحديث الأنظمة والتشريعات، وتعزيز حماية المستثمر، وتوسيع نطاق المناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب الاستقرار الذي يتمتع به النظام المالي بفضل التنظيمات الرقابية والتصنيفات الائتمانية القوية، والإدارة المالية التي ركزت على قطاعات رئيسية مثل اللوجستيات والصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة والتقنية.

 

وأوضح التقرير أن المملكة تواصل توحيد الجهود المؤسسية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى تسارع بناء اقتصاد رقمي متكامل قائم على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحكومة الرقمية. كما استعرض التقرير التحول المتدرج في مزيج الطاقة، من خلال تبني الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استخدام المياه، وتنفيذ برامج الخصخصة، إلى جانب تسجيل نشاط لافت في أسواق الأسهم والدين، واستمرار العمل على ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتكامل الرقمي.

 

وتضمن التقرير مقابلات مع عدد من المسؤولين والشخصيات المؤثرة، من بينهم صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، ومعالي المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية، ومعالي الأستاذ ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، ، والسيد ستيفن جروف محافظ صندوق التنمية الوطني، والمهندس أحمد الصويان محافظ هيئة الحكومة الرقمية.

 

من جهته، أكد أوليفر كورنوك، رئيس تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال، أن المرحلة الحالية من الرؤية تتسم بقوة التنفيذ واتساع نطاق الأثر، مشيرًا إلى أن المؤسسات تُعزز، والإنتاجية ترتفع، والفرص تتوسع في القطاعات غير النفطية. وأشار إلى أن التقرير يعكس كيف أن إصلاح البيئة التنظيمية وتطوير الأسواق المالية وتسريع التحول الرقمي تسهم مجتمعة في تعزيز جاذبية السعودية كمركز استثماري طويل الأجل.

 

بدورها، أوضحت بشرى كارقداج، مديرة OBG في السعودية، أن المملكة وصلت إلى مرحلة تترجم فيها جهودها الإصلاحية إلى نتائج قابلة للقياس، خاصة في مجالات تدفقات الاستثمار، ونمو القطاع الخاص، وتوسع القطاعات الإنتاجية، مضيفة أن التقرير يرصد كيف أسهمت الرؤية في تعزيز فرص اقتصادية متينة على مستوى المملكة.

 

ويستند تقرير "السعودية 2025" إلى أكثر من ستة أشهر من العمل الميداني الذي نفذه فريق أكسفورد للأعمال داخل المملكة، ويتضمن تحليلات شاملة للبيئة الكلية، ومراجعات قطاعية مفصلة، ومقابلات مع قيادات من القطاعين العام والخاص. وتم إعداد التقرير بدعم من مكتب الجمهور للمحاماة كشريك قانوني، ومؤسسة الوليد للإنسانية كشريك لفصل العمل التنموي.

 

الجدير بالذكر أن التقرير متاح بنسختيه الورقية والرقمية، عبر موقع مجموعة أكسفورد للأعمال:

 

https://oxfordbusinessgroup.com/reports/saudi-arabia/2025-report/