الرياض -أقلام الخبر
شارك معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة اليوم في حدث بعنوان: "الرهان على تعافي سوريا: شراكات من أجل إعادة الإعمار وتجديد القطاع المالي"، بتنظيم دولة قطر والبنك الإسلامي للتنمية، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الواحدة والثمانين المنعقدة في مدينة نيويورك.
وجدّد معاليه خلال مشاركته تأكيد دعم المملكة استقرار سوريا وتعافيها وازدهار شعبها، وقال: "سوريا تقف اليوم عند مفترق طرق وأمام فرصة لانتقال حقيقي من الأزمة إلى التعافي، وعلينا ألا نفوت هذه الفرصة، لذلك نؤكد ضرورة وجود توافق قوي بين النهج الإنساني والتنموي والسلام؛ مما يضمن الترابط بين العمل الإنساني وبرامج التنمية وأجندة السلام للتحول من الاستجابة العاجلة إلى تنمية مستدامة".
وأشار إلى أن المملكة قدمت دعمًا ملموسًا لسوريا من خلال أكثر من (600) مشروع بقيمة إجمالية تتجاوز مليارًا و(710) ملايين دولار أمريكي، حيث شمل هذا الدعم مساعدات إنسانية وتنموية في أكثر من (25) قطاعًا منها: الطاقة, والصحة، والتعليم، والأمن الغذائي، والإيواء، وهو يعكس قناعة المملكة الراسخة بأن الإنسان هو الأولوية في مسار التعافي، وأن بناء المستقبل يبدأ بإجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف معاليه: "لطالما دعت المملكة ودعمت رفع العقوبات المفروضة على سوريا إدراكًا منها أن هذه القيود قد تعيق جهود التعافي، وتحد من الوصول إلى الموارد الأساسية، وتعرقل إيصال المساعدات الإنسانية والتنموية، مؤمنة أن إزالة هذه العقبات ستسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار وتعزيز الانتعاش الاقتصادي".
وتابع: "إننا نعتقد في هذا السياق أن عمليات إعادة الإعمار لا يمكن أن تنجح بالاعتماد على المنح وحدها، ما نحتاجه هو نهج شراكة واضح ومنسق، يرتكز على خطة موحدة قابلة للتنفيذ تتضمن أولويات وجداول زمنية واضحة ومشاريع قابلة للتنفيذ، ويشمل ذلك منظومة تمويل شاملة، تجمع التمويل الميسر والضمانات والاستثمارات، ودورًا أوسع للتمويل الإسلامي، لتُحَوَّل الأولويات الوطنية إلى مشاريع قابلة للتمويل وذات تأثير تنموي مستدام".
وبيّن الدكتور الربيعة أن الصندوق السعودي للتنمية يعمل مع وزارة المالية السورية لدعم مشاريع التنمية في قطاعات الطاقة والمياه والإصحاح البيئي والإسكان والصحة في الأشهر المقبلة.
واستذكر معاليه مثالًا عمليًا على هذا النهج التعاوني؛ إذ عملت المملكة وقطر معًا لدعم التعافي في سوريا من خلال التركيز على قطاع التنمية ودعم الرواتب؛ مما يسهم في استمرارية الخدمات الأساسية والتقدم التنموي على أرض الواقع.
وعرّج معاليه إلى الحاجة أيضًا إلى تحويل الأولويات الوطنية السورية إلى مشاريع قابلة للتمويل والاستثمار، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على إعادة بناء ما دُمِّر فحسب، بل يشمل بناء اقتصاد سوري قادر على إيجاد فرص عمل، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتحقيق نمو مستدام.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات