الرياض – أقلام الخبر
حين تصبح المبادرة أسلوب حياة، ويتحوّل العطاء من فكرة عابرة إلى أثر ممتد، يبرز اسم الكاتب والمدرب عبيد بن عبدالله البرغش بوصفه أحد المهتمين بالمسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي، جامعًا في مسيرته بين صناعة المبادرات، وتنمية الإنسان، والكتابة الهادفة.
أسّس البرغش مبادرة «فينا خير» المجتمعية، وتولى قيادة فريق «نوافذ» التطوعي، واضعًا خدمة المجتمع في صدارة اهتماماته، ومؤمنًا بأن التطوع ليس نشاطًا مؤقتًا، بل رسالة إنسانية ووطنية تُسهم في تعزيز التكافل وترسيخ ثقافة المشاركة بين أفراد المجتمع.
وترجمت مبادرة «فينا خير» هذه الرؤية إلى برامج وفعاليات متنوعة، من بينها إقامة العديد من الفعاليات المجتمعية والوطنية، في صورة تعكس اهتمام المبادرة بالفئات المجتمعية وتعزيز حضورها ومشاركتها.
وعبر فريق «نوافذ» التطوعي، شارك البرغش في عدد من البرامج والمبادرات الإنسانية، ومنها حملة «أجر وسلامة»، التي أسهم الفريق خلالها في توزيع أكثر من 400 وجبة إفطار على الصائمين بمدينة الملك سعود الطبية والمنطقة المحيطة بها، في مبادرة جسّدت قيم التكافل والتراحم والمشاركة المجتمعية.
وامتد هذا الحضور إلى مشاركات عديدة من ضمنها موخراً مبادرة «فرحة وطن»، التي أُقيمت بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود ، لتضيف محطة جديدة إلى مسيرته في العمل المجتمعي، وتؤكد استمرارية حضوره في المبادرات التي تجمع بين البعد الوطني والأثر الإنساني.
ولا تتوقف مسيرته عند حدود العمل الميداني؛ فالبرغش مدرب دولي معتمد ومهتم بالتنمية البشرية، وظّف خبرته في تقديم اللقاءات والبرامج التي تتناول مهارات التواصل، وبناء المبادرات، والراحة النفسية، وتطوير الذات، ساعيًا إلى نقل خبرته وتحفيز الآخرين على اكتشاف قدراتهم وصناعة أثرهم.
وفي ميدان الكتابة، اتخذ البرغش من الكلمة امتدادًا لرسالته المجتمعية، وطرح عبر مقالاته في صحيفة «أقلام الخبر» موضوعات تمس حياة الإنسان وقيم المجتمع؛ فتناول العمل الخيري، والتطوع، والأسرة، والتعليم، وتطوير الذات، وحفظ النعم، بلغة قريبة من القارئ تحمل بين سطورها رسالة إيجابية ودعوة إلى العمل والمبادرة.
وتكشف كتاباته عن ارتباط واضح بين الفكرة والممارسة؛ فهو لا يكتب عن العطاء بوصفه مفهومًا نظريًا، بل ينطلق من سنوات من المشاركة في الميدان. وقد لخّص رؤيته في مقال «التطوع رسالة وحياة»، مؤكدًا أن العمل التطوعي ممارسة تتطلب ثقافة ووعيًا ورؤية، وأنه أحد المسارات المهمة لخدمة الدين والوطن والمجتمع.
ويواصل عبيد البرغش حضوره بين ميادين التطوع ومنصات التدريب وصفحات الكتابة، مستندًا إلى قناعة راسخة بأن قيمة الإنسان فيما يتركه من أثر، وأن المبادرات الناجحة تبدأ بفكرة صادقة، ثم تنمو بالعمل والتعاون والاستمرارية.
وبين «فينا خير» و«نوافذ العطاء» و«فرحة وطن» والكلمة الهادفة، صنع البرغش مسيرة تحمل عنوانًا واحدًا: أن الخير لا يكتمل بالحديث عنه، بل حين يتحول إلى عمل يلامس الناس ويبقى أثره في المجتمع.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات