الرياضة

قرعة كأس آسيا 2027 ترسم ملامح نسخة استثنائية في السعودية

قرعة كأس آسيا 2027 ترسم ملامح نسخة استثنائية في السعودية

الرياض - سلطان الفيفي 

شهد قصر سلوى التاريخي في قصر سلوى مساء السبت مراسم سحب قرعة بطولة كأس آسيا 2027، في حدث حمل أبعادًا رياضية وتنظيمية كبيرة، مع اقتراب المملكة العربية السعودية من استضافة البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخها، وسط اهتمام آسيوي واسع وتطلعات بنسخة تُوصف بأنها واحدة من أكثر النسخ تنافسية وتوازنًا.

وأسفرت القرعة عن توزيع المنتخبات الـ24 على ست مجموعات، جاءت متقاربة فنيًا إلى حدٍ كبير، ما يعكس حرص الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على خلق توازن تنافسي يمنح البطولة مزيدًا من الإثارة منذ الأدوار الأولى.

وجاء المنتخب السعودي، بصفته مستضيف البطولة، على رأس المجموعة الأولى التي ضمت إلى جانبه منتخبات الكويت وعُمان وفلسطين، في مجموعة عربية خالصة تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا، خصوصًا مع رغبة “الأخضر” في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انطلاقة قوية تعزز طموحاته نحو استعادة اللقب القاري.

وتبدو المجموعة الأولى مرشحة لتقديم مواجهات ذات طابع تكتيكي وحماسي، في ظل التقارب الفني والمعرفة المسبقة بين المنتخبات الخليجية والعربية المشاركة، وهو ما قد يجعل التفاصيل الصغيرة عامل الحسم في سباق التأهل.

وفي المجموعة الثانية، تقود أوزبكستان مجموعة تضم البحرين وكوريا الشمالية والأردن، بينما جاءت المجموعة الثالثة متوازنة بحضور إيران وسوريا وقيرغيزستان والصين، في مزيج يجمع بين الخبرة الآسيوية والطموحات المتجددة.

أما المجموعة الرابعة، فتضم أستراليا والعراق وطاجيكستان وسنغافورة، في حين حملت المجموعة الخامسة طابعًا تنافسيًا مرتفعًا بوجود كوريا الجنوبية والإمارات وفيتنام، إضافة إلى المنتخب المتأهل من الملحق بين لبنان واليمن، ما يجعلها من أكثر المجموعات ترقبًا على الصعيد الفني.

واختُتمت القرعة بالمجموعة السادسة التي جمعت اليابان وقطر وتايلاند وإندونيسيا، وهي مجموعة تبدو مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل تطور مستويات منتخبات شرق آسيا خلال السنوات الأخيرة.

واعتمد الاتحاد الآسيوي في توزيع المنتخبات على تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر في أبريل الماضي، حيث جاءت منتخبات السعودية واليابان وإيران وكوريا الجنوبية وأستراليا وأوزبكستان في المستوى الأول، لضمان أكبر قدر ممكن من التوازن الفني بين المجموعات.

ومع اكتمال ملامح الدور الأول، تتجه الأنظار نحو التحضيرات التنظيمية والفنية للبطولة، التي تمثل محطة مفصلية في تاريخ الكرة الآسيوية، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي سخّرتها المملكة لاستضافة الحدث القاري، والتوقعات بظهور نسخة استثنائية على مستوى الحضور الجماهيري والتنظيم والمنافسة داخل المستطيل الأخضر.