بقلم ✍️ أحمد الخبراني
في كرة القدم قد يغفر الجمهور تراجع المستوى، وقد يتقبل الأخطاء الفنية، لكنه نادرًا ما يتسامح مع لاعب يضع جماهيرية نادٍ آخر فوق الشعار الذي يرتديه داخل الملعب، وهذا ما فعله علي البليهي حين احتفل بهدفه أمام النصر بطريقة بدت وكأنها رسالة للهلال أكثر من كونها فرحة للشباب، بعدما أظهر “الكسّارة” التي تحمل صورته بشعار الهلال، وكأنه نسي للحظة أن القميص الذي يقاتل به اليوم يحمل هوية الشباب لا غيرها، وأن احترام النادي الذي منحك الثقة يجب أن يسبق كل الانتماءات والعواطف القديمة.
ما حدث لم يكن مجرد لقطة عابرة بقدر ما كان تصرفًا يكشف أن اللاعب بدأ يفقد توازنه الجماهيري والاحترافي، لأن النجم الحقيقي يعرف كيف يفصل بين ماضيه وحاضره، ويعرف أن الجماهير لا تحترم من يعيش على ذكريات الأمس أكثر من احترامه لشعاره الحالي، ولذلك بدت اللقطة وكأنها رسالة استعراض مستفزة لجمهور الشباب قبل غيره، خصوصًا أن البليهي اليوم لا يمثل الهلال بل يمثل الشباب، وأي تصرف يربط إنجازه الحالي بفريقه السابق يفتح باب التساؤلات حول مدى التزامه واحترامه لهوية النادي الذي يرتدي شعاره.
وعندنا مقولة شعبيه "يعدد أيامه" نقولها إذا شفنها الحنش بدأ يحرّك ذيله لحظة موته”، وكأن بعض التصرفات الأخيرة للبليهي توحي بأنه فعلاً بدأ يعدّ أيامه الرياضية بدل أن يصنع مرحلة جديدة تليق بتاريخه، لأن اللاعب حين يخسر احترام الجماهير تدريجيًا، ويستبدل الحضور الفني بإثارة الجدل، فإنه يدخل أخطر مراحل مسيرته دون أن يشعر، فالتاريخ الرياضي لا يرحم، والجماهير قد تصفق لك يومًا لكنها لا تنسى من استخف بشعار ناديها أو قدّم ولاءاته القديمة على حساب القميص الذي يرتديه اليوم .. دمتم بود ،،
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات