المقالات

نفحات رمضانية(3)" خير من ألف شهر "

نفحات رمضانية(3)" خير من ألف شهر "

بقلم: فلاح بن علي الزهراني

مما زاد شهر رمضان تشريفا وتكريما، بل تفضيلا وتعظيما أن أنزل فيه القرآن الكريم، ليقترن به اسمًا وأجرا مضاعفا، قال تعالى:

 { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}

وفي هذا ندب إلى الإكثار من قراءة القرآن بصورة مضاعفة عما قبل، سيما أن الصائم يتمتع بصفاء روحي وتفرغ عقلي وعملي لممارسة الأمور التعبدية، القولية والفعلية، إذ يُعد الصيام حمية تعبدية، يتخفف معه الجسد من تراكمات سموم عام كامل، مما يدعم القدرة على الحركة والنشاط، ليصبح بمثابة منشط وإصحاح طبيعي.

وبما أن لليالي الشهر الكريم روحانية خاصة، إلا أن للعشر الأواخر منه أفضلية كبرى،إذ فيها (ليلة القدر) خير من ألف شهر، وبما يوازي(83) عاما ونيفا، مما يجعلها فرصة ذهبية لمن وفق لقيامها إيمانا واحتسابا.

 وتلك منّة عظمى ومنحة كُبرى يتضاعف معها الأجر، بل تضيف للمسلم أجر حيواتٍ من الأجور في ظرف زمن يقاس بحياة عمر واحد محدود بأجل محتوم.

﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ (1) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ (2) لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ (3) تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ (4) سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ (5)﴾

كل ذلك يجعل من شهر رمضان موسما للطاعات، مجالا للعبادات المتعددة والمتنوعة: صيام، وصلاة، ذكر وشكر وتدبر، وتلاوة لكتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، ليظل ميدانا للتنافس والمسارعة إلى المغفرة، لكسب رضا الله-تعالى- والفوز بجنة عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين.

اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم، واجعلنا ممن وفق لاغتنام الطاعات ومضاعفة الأجور.