المجتمع

سقيا الماء..عطاء الجمعيات الخيرية لضيوف الرحمن

سقيا الماء..عطاء الجمعيات الخيرية لضيوف الرحمن

الرياض - هديل الطسوس  

في مشهد يتكرر كل موسم حج، يقف متطوعون من الجمعيات الخيرية في المشاعر المقدسة وعلى مداخل مكة المكرمة وهم يوزعون عبوات المياه الباردة على الحجاج، في صورة إنسانية تجسد معنى الخدمة والعطاء، وتؤكد أن سقيا الماء ما زالت واحدة من أبسط الأعمال وأكثرها أثرًا في نفوس ضيوف الرحمن.

وتؤدي الجمعيات الخيرية في المملكة دورًا بارزًا في هذا المجال من خلال تنفيذ مبادرات ميدانية منظمة تهدف إلى توفير المياه للحجاج في مواقع التجمع ومسارات التنقل وأماكن الانتظار، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى الترطيب المستمر. ويشارك في هذه المبادرات مئات المتطوعين الذين يعملون على مدار الساعة لتوزيع المياه والعصائر الباردة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بخدمة الحجاج.

وتعتمد الجمعيات الخيرية على دعم المتبرعين وأهل الخير لتنفيذ مشاريع سقيا الماء، التي تعد من أكثر المبادرات استدامة وأجرًا، لما لها من أثر مباشر في تلبية حاجة أساسية لكل حاج. كما تسهم هذه المشاريع في تعزيز ثقافة التطوع، حيث يشارك فيها شباب وفتيات من مختلف الأعمار، مدفوعين بالرغبة في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

وتؤكد هذه الجهود أن خدمة الحجاج لا تقتصر على المؤسسات الرسمية وحدها، بل تمتد إلى المجتمع بكل فئاته، لتشكل الجمعيات الخيرية نموذجًا حيًا للتكافل والمسؤولية الوطنية. وبين حرارة الشمس وبرودة الماء، تصل إلى الحاج رسالة صادقة مفادها أن في هذه البلاد من يسعى لأن يجعل رحلته الإيمانية أكثر راحة وطمأنينة