بقلم ✍️ أحمد الخبراني
حين اقترب الهلال من الصدارة، لم ينشغل بعض النصراويين بسقوط فريقهم أمام القادسية بثلاثية موجعة، بقدر انشغالهم بلقطة مدافع الخليج الذي أخطأ أثناء تمرير الكرة في مباراة الهلال، وكأن الدوري كله اختُصر في قدم مدافع ارتبك داخل الملعب، لا في فريق فقد نقاطه بيديه وتراجع مستواه في توقيت لا يحتمل الأعذار.
المشهد يتكرر كل موسم بصورة تكاد تكون محفوظة؛ فإذا خسر النصر حضرت شماعة الحكم، وإن تعثر ظهر الحديث عن المجاملات، وإن انتصر الهلال تحوّل أي خطأ فردي من الخصم إلى “نظرية تعاون”، بينما السؤال الحقيقي يظل هاربًا من المواجهة: لماذا خسر النصر؟ ولماذا يستقبل ثلاثة أهداف في مباراة مفصلية؟ ولماذا أصبح جمهور الفريق يبحث عن المتهم خارج أسوار ناديه بدل أن يواجه الحقيقة المؤلمة بأن المنافسة تُحسم داخل المستطيل الأخضر لا عبر منصات التشكيك؟
ورغم كل الضجيج، ما زال الوقت أمام النصر قائمًا لإثبات قوته، فالهلال ينتظر في الجولة المقبلة، والميدان وحده قادر على الرد على كل الاتهامات والجدل والسيناريوهات المتخيلة. هناك، لن تنفع الأعذار التحكيمية، ولن تُحتسب الأخطاء الدفاعية كمؤامرة كونية، بل سيبقى شيء واحد فقط هو الفيصل: من يحضر داخل الملعب يفرض نفسه، ومن يختبئ خلف التبريرات سيكتشف متأخرًا أن “الميدان" لا يعترف إلا بمن يبذل كل ما لديه لأجل الانتصار وإن تكالبت عليه الظروف فهو مقاتل لأخر لحظة .. دمتم بود ،،،
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات