القصيم -أقلام الخبر
يمثل مستشفى الملك عبدالله التخصصي بالقصيم التابع للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، إضافة نوعية إلى منظومة الرعاية الصحية في المنطقة، من خلال ما يقدمه من خدمات تخصصية وتجهيزات طبية متقدمة، ضمن بيئة علاجية تراعي كفاءة التشغيل واحتياجات المرضى ومعايير الجودة والاستدامة.
ويقع المشروع على أرض تبلغ مساحتها (1,889,000) متر مربع، بالقرب من مدينة بريدة وطريق الملك عبدالعزيز ومطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي وجامعة القصيم، فيما تبلغ مساحات البناء (156,294) مترًا مربعًا، ويتكون من (12) طابقًا، إلى جانب المباني الإدارية والخدمية والسكنية.
ويعد المشروع رابع المشروعات الطبية التخصصية ضمن خطط التوسع الإستراتيجية للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، بعد المستشفى التخصصي لصحة المرأة بالرياض، ومستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال، ومركز طب وجراحة الأعصاب بجدة.
وتبلغ السعة السريرية الإجمالية (474) سريرًا، منها (236) سريرًا للتنويم، و(72) للعناية المركزة، و(45) للطوارئ، و(121) سريرًا للخدمات الأخرى، التي تشمل غرف العمليات الجراحية وعمليات اليوم الواحد وأسرّة الإفاقة والغسيل الكلوي والتوليد والعلاج الطبيعي والتأهيل.
وتتوزع أسرّة التنويم على تخصصات الأطفال والنساء والولادة والباطنة والجراحة، فيما تشمل وحدات الرعاية الحرجة العناية المركزة والمتوسطة للكبار، والعناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال. ويضم كذلك (84) غرفة للعيادات الخارجية للفحص والتشخيص والعلاج.
وتتكامل منظومة الخدمات لتشمل الطوارئ والعمليات والمناظير والمختبر المركزي والتصوير التشخيصي والعلاج الطبيعي والتأهيل وخدمات الفم والأسنان، إلى جانب الأشعة وبنك الدم والصيدلية وغيرها من الخدمات الطبية والمساندة.
وعلى مستوى التصميم، روعي وضوح الحركة وسهولة الوصول إلى مختلف الخدمات، مع الاستفادة من الإضاءة الطبيعية والأفنية والمساحات الخضراء والإطلالات الخارجية، بما يوفر بيئة علاجية مريحة ويدعم كفاءة التشغيل وجودة البيئة الداخلية.
وتضمنت الحلول التصميمية تحسين كفاءة الأنظمة الكهربائية والميكانيكية، واستخدام مواد من مصادر محلية وإقليمية، بما يعزز كفاءة استهلاك الموارد. وحصل المشروع على شهادة LEED Certified وفق نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي، الصادر عن المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء (USGBC).
وأفاد المدير التنفيذي للتشغيل والصيانة في مستشفى الملك عبدالله التخصصي بالقصيم، الدكتور نعمان بن عبدالرحمن العبدان، بأن المشروع يجسد دعم القيادة الرشيدة -أيدها الله- للقطاع الصحي، ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن موقعه الإستراتيجي يعزز دوره في خدمة المنطقة.
وبين أن المنشأة تعتمد نظام الغرفة المفردة للمرضى المنومين، بما يوفر مزيدًا من الخصوصية، إلى جانب تنظيم مسارات الحركة والفصل بين المرضى والزوار والكوادر والخدمات اللوجستية وفرق الطوارئ، بما يعزز السلامة وكفاءة التشغيل.
وأشار العبدان إلى تجهيز المنشأة بتقنيات طبية متقدمة، من بينها الجراح الآلي ووحدة علاج السكتة الدماغية عن بُعد، إضافة إلى تجهيزات تدعم تطبيقات الطب الاتصالي، ومنها علم الأمراض عن بُعد, وتشمل البنية التحتية كذلك أنظمة كهربائية وطاقة احتياطية وإدارة مرافق وبنية رقمية وأنظمة للسلامة ومكافحة الحريق، فضلًا عن مهبط لطائرات الإخلاء الطبي الجوي بجوار قسم الطوارئ، لدعم سرعة نقل الحالات الحرجة.
من جانبه أوضح المدير التنفيذي للخدمات الطبية بالمستشفى الدكتور لؤي عبدالرحمن الحماد أن افتتاح مستشفى الملك عبدالله التخصصي بالقصيم يمثل خطوة مهمة في التوسع بخدمات الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، وتعزيز وصول المستفيدين في المنطقة إلى خدمات صحية تخصصية ومتقدمة.
وبيّن أن التشغيل بدأ بصورة مرحلية، وصولًا إلى تشغيل مختلف الأقسام الرئيسية، بما في ذلك الطوارئ والعيادات الخارجية والعمليات الجراحية والعناية المركزة وأقسام التنويم، إلى جانب الأشعة والمختبر وبنك الدم والصيدلية وخدمات المرضى.
وفي جانب الخدمات النوعية، بدأ المستشفى تقديم عدد من التخصصات المتقدمة، من أبرزها جراحات الروبوت وبرنامج زراعة الأعضاء وعلاج الأورام، بما يسهم في توفير رعاية تخصصية متقدمة داخل المنطقة وتقليل الحاجة إلى انتقال المستفيدين خارج القصيم للحصول على بعض الخدمات العلاجية.
ويمتد دور المنشأة إلى المجال الأكاديمي والبحثي، من خلال العمل على اعتماد برامج تدريب الأطباء في مختلف التخصصات، ودعم البحث العلمي والأبحاث الطبية، بما يسهم في تطوير الكفاءات وتعزيز جودة الممارسة الطبية.
وأكد الحماد أن المستشفى يضم كفاءات وطنية إلى جانب خبرات طبية وفنية وإدارية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير الخدمات والتخصصات الطبية وتعزيز التكامل مع مختلف القطاعات الصحية في منطقة القصيم.
ويعزز مستشفى الملك عبدالله التخصصي بالقصيم حضور الخدمات الصحية التخصصية والمتقدمة في المنطقة، بما يمتلكه من قدرات علاجية وتقنيات حديثة، وما يضطلع به من أدوار في الرعاية الطبية والتدريب والبحث، ليشكل إضافة مهمة إلى منظومة الرعاية الصحية في القصيم.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات