الرياض -أقلام الخبر
نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في استئصال ورم عضلي أملس نادر داخل الأوعية الدموية، امتد من الرحم إلى القلب، لمريضة في عقدها الرابع، عبر تدخل جراحي متعدد التخصصات ضمن عملية واحدة، ما جنّبها مضاعفات مهددة للحياة، وقلّل المخاطر المرتبطة بتعدد العمليات الجراحية المعقدة، في تجسيد لنهج رعاية يتمحور حول المريض، ويطوّر حلولًا علاجية مصممة وفق الاحتياجات الدقيقة لكل حالة، بما يضمن استجابة علاجية أكثر تخصصًا للحالات عالية التعقيد.
وقدمت المريضة إلى المستشفى وهي تعاني من إرهاق متزايد، وضيق في التنفس، وآلام في أعلى البطن، ونزيف رحمي، في أعراض بدت متفرقة في ظاهرها، قبل أن تكشف الفحوصات المتقدمة عن حالة نادرة لورم امتد من الرحم عبر الأوردة الرئيسية حتى القلب، مهددًا الدورة الدموية ووظائف القلب بمضاعفات خطرة، ما استدعى تحركًا طبيًا عاجلًا لوضع خطة جراحية متكاملة لاستئصاله جذريًا وإنقاذ حياتها.
وبعد التشخيص الدقيق وتقييم الحالة بصورة شاملة، وضع فريق طبي متعدد التخصصات ضم نخبة من الاستشاريين والخبراء في جراحة القلب، وجراحة الكبد والبنكرياس والقنوات الصفراوية، وجراحة أورام النساء، إضافة إلى فرق متخصصة في تخدير القلب والعناية المركزة، خطة علاجية متكاملة للتعامل مع واحدة من أكثر الحالات الجراحية تعقيدًا وندرة.
وأُجريت للمريضة عملية جراحية بالغة التعقيد استمرت لأكثر من 16 ساعة متواصلة، تم خلالها استئصال الورم الممتد من الحوض عبر الأوعية الدموية وصولًا إلى القلب، مع إزالة امتداداته من الأوردة الكبدية والأوعية الدموية الرئيسية واستئصال مصدره من الرحم بشكل كامل، إلى جانب إعادة بناء جدار القلب والأوعية الدموية المتأثرة، في إجراء جراحي متكامل نُفذ خلال عملية واحدة، ما جنّب المريضة الخضوع لعدة عمليات عالية الخطورة، وخفّض احتمالات المضاعفات، وأسهم في تسريع التعافي.
وفي الإجراء التقليدي، قد تمر المريضة بتدخلات جراحية متعددة تتخللها فترات متكررة من القلق والإنهاك وطول التعافي، بما يضاعف العبء الجسدي والنفسي عليها وعلى عائلتها، بينما وفّر هذا النهج العلاجي المتكامل مسارًا أكثر شمولًا واستقرارًا، خفف من وطأة الرحلة العلاجية، وقلّص آثارها الممتدة على حياة المريضة وأسرتها.
ويجسد الإنجاز مستوى متقدمًا من التكامل بين الخبرات التخصصية الدقيقة، والقدرات الجراحية المعقدة، والتخطيط العلاجي المصمم حسب احتياجات كل حالة، بما يتيح تقديم مسارات علاجية متقدمة للحالات النادرة وعالية التعقيد، عبر منظومة رعاية تتمحور حول المريض، وتترجم التقدم الطبي والبحثي إلى فرص علاج أكثر دقة، وتجربة صحية أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات المرضى الفردية.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب براند فاينانس لعام 2025، كما أدرج ضمن قوائم مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 202
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات