الرياض - سلطان الفيفي
أعلن النجم المصري محمد صلاح رحيله رسميًا عن صفوف ليفربول بنهاية موسم 2025-2026، في خطوة تُنهي واحدة من أبرز المسيرات الاحترافية تأثيرًا في تاريخ النادي الإنجليزي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة على المستويين الفني والتنافسي.
وجاء إعلان الرحيل ليؤكد ما كان يُتداول في الأوساط الرياضية خلال الفترة الماضية، حيث اختار صلاح توقيتًا دقيقًا لإسدال الستار على رحلته مع “الريدز”، بعد سنوات حافلة بالإنجازات الفردية والجماعية، أسهم خلالها في إعادة الفريق إلى منصات التتويج الأوروبية والمحلية.
فمنذ انضمامه قادمًا من روما عام 2017، تحول النجم المصري إلى ركيزة أساسية في مشروع ليفربول، وكان عنصرًا حاسمًا في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى تحقيق لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما رسّخ مكانته كأحد أعمدة الجيل الذهبي للنادي.
وفي رسالة وداع مؤثرة عبر منصة “إكس”، عبّر صلاح عن مشاعره تجاه هذه اللحظة، مؤكدًا أن قرار الرحيل لم يكن سهلًا، لكنه يأتي في إطار سعيه لخوض تحديات جديدة في مسيرته الاحترافية.
وأشار إلى أن تجربته في “أنفيلد” ستبقى من أبرز محطات حياته، ليس فقط لما تحقق من ألقاب، بل لما حملته من لحظات إنسانية ودعم جماهيري استثنائي.
وعلى صعيد الأرقام، يترك قائد منتخب مصر إرثًا رقميًا لافتًا، بعدما سجل 255 هدفًا في 435 مباراة بمختلف المسابقات، وهو ما يعكس حجم تأثيره الهجومي واستمراريته على أعلى مستوى طوال سنوات وجوده مع الفريق.
من جهته، تعامل نادي ليفربول مع الإعلان بلغة تقدير ووفاء، مؤكدًا أن لحظة الوداع الرسمية ستشهد احتفاءً يليق بمكانة اللاعب وما قدمه للنادي، في إشارة إلى إدراك الإدارة والجماهير لقيمة هذه المرحلة التاريخية.
ويمثل رحيل محمد صلاح أكثر من مجرد انتقال لاعب؛ إذ يعكس نهاية حقبة كاملة في تاريخ ليفربول، كانت عنوانها الاستقرار الفني والنجاح القاري، ما يضع النادي أمام تحدٍ جديد لإعادة بناء منظومته الهجومية، في ظل غياب أحد أبرز نجومه عبر العقود الأخيرة.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات