منوعات

عندما تتحول الحماية إلى سيطرة

عندما تتحول الحماية إلى سيطرة

📝 بقلم / أمل سلامه الشامان 

  -إعلامية وكاتبة صحفية -

 

  هُناك حقائق لا تُقال لأنها وإن قيلت كانت نهايتها ، فذاكرتها كمصفاة لا يبقى فيه إلا ما لامس أوتار الصدق ، فعلاقتنا بعالمنا المُحيط بنا مهنيا واجتماعياً يكون شعور الحماية فيه احساس مرهف جميل طالما أن منبعه الحُب والإهتمام خاصة إذا كان الهدف نبيل وهو الإهتمام بمن نُحب فكلاً يُظهر ذاك الحب بطريقته الأم على أبناءها والصديق على صديقة والشريك على شريكه ، لكن إذا تجاوزت الحماية حدودها الطبيعية فهُناك خيط رفيع يربطها بالسيطرة لن يصبر طويلا تراه يتمزق لتحول الحرص لقيد مُعقد ، والإهتمام لتحكم والحُب لسيطرة وتلك الأخيرة لا تظهر علنا فهي تبدأ عندما تضيق المساحة لانها ليست قوة بل خوف داخلي نابع من انعدام الثقة وحينها ستُنزع ، فالحماية يد مفتوحة قريبة داعمة لكنها لا تُغلق فإن أُغلقت خنقت ، فباستطاعة الإنسان أن يُسامح حينا يُجرح لكن الثقة لا تعود لسابقها ، فالكذاب لا تسأله كم كذب عليك لأنه حتما سيجيبنا بكذبه أُخرى 

وحينئذ تَفقد العلاقة توازنها وتتحول لصراع لأن الحماية الحقيقة تقوم على الدعم والإحترام وأن يقوم كلاً منا بدوره الام والأب والصديق والشريك 

يُقدم النصيحة دون فرضها .

ولسان حاله يجب أن يقول " أنا هُنا لأجلك لا يجب أن تكون كما أُريد .

فالحماية الحقيقية لا تقوم على الامتلاك بل تُعزز بالثقة والحب الواعي الذي يمنح الحرية لا سلبها منه لان الحب الذي يخنق ليس حُبا بل هو زائف مرتدي قناع الحماية فهو ليس وصاية 

 

فالعمر يمضي وغاية المُراد الفرح في كل شىء تقصده في الأماكن وفي الرفقه ، وفي الأيام .

فالجميع يتمنى لك السعادة ولكن الفرق يكمن فيمن يصنعها لك .