المحليات

في اليوم العالمي للسياحة.. الهيئة السعودية للبحر الأحمر تهيئ التجربة الساحلية

في اليوم العالمي للسياحة.. الهيئة السعودية للبحر الأحمر تهيئ التجربة الساحلية

الرياض -أقلام الخبر 

بين صورة للبحر تلهم السفر ورحلة تتحقق على مياهه، تمتد تفاصيل تصنع الفارق: معلومة واضحة، وإجراءات مترابطة، وخدمات مهيأة. تلك المسافة بين الرغبة والتجربة يضيئها اليوم العالمي للسياحة، الموافق 27 سبتمبر، تحت شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم

 السياحة»، بما يفتحه من نقاش حول دور التقنية في تهيئة الرحلات، وتحسين الخدمات، وتوسيع منافع السياحة.

 ويأتي موضوع هذا العام مع تنامي تأثير التقنيات الرقمية في اختيار الوجهات وتخطيط الزيارات وتشغيل الأعمال السياحية. وفي قلب هذا التحول، تبرز قيمة الربط بين ما يبحث عنه المسافر وما يحتاج إليه مقدم الخدمة؛ إذ تتصل جودة التجربة بسهولة الحصول على المعلومات، ووضوح المتطلبات، والقدرة على الاستعداد قبل الوصول.

 وعلى ساحل البحر الأحمر في المملكة، تتعدد دوافع الرحلة بين الجزر والشواطئ والشعاب المرجانية والأنشطة البحرية. ولكل تجربة متطلباتها؛ فخلف الإبحار مشغل يستعد، ومرسى يقدم خدماته، وإجراءات تنظم الممارسة، ومسؤولية تجاه البيئة البحرية. ومن ترابط هذه التفاصيل تتشكل قدرة الوجهة على استقبال زوارها والعناية بمقوماتها.

 ويمنح اتساع الوجهة هذا التكامل أهميته؛ إذ يمتد الساحل السعودي على البحر الأحمر لأكثر من 1,800 كيلومتر، ويضم نحو 1,150 جزيرة وأكثر من 150 شاطئًا؛ مقومات تستدعي ترابط المعلومات والخدمات لتهيئة التجربة.

 ولهذه التجربة أساس تنظيمي تضعه الهيئة السعودية للبحر الأحمر بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة؛ إذ أصدرت 7 لوائح تنظيمية، ومتطلبات واشتراطات مشغلي الشواطئ، وأطلقت 4 أكواد فنية للارتقاء بالبنية السياحية الساحلية، بما يمنح المشغلين والمستثمرين إطارًا أوضح لممارسة

 الأنشطة وتهيئة البنية التحتية الساحلية السياحية. وتربط المتطلبات والأدلة المصاحبة هذه الأطر بالتطبيق، عبر توضيح ما يلزم لبدء النشاط وتشغيله.

 ويأخذ تيسير الإجراءات مسارًا رقميًا عبر المنصة الموحدة للسياحة الساحلية «رسا»؛ إذ تتيح للمستفيدين ضمن نطاقها طلب التراخيص والتصاريح وإدارتها، ومتابعة الطلبات، والاطلاع على المتطلبات، مع تسهيل الربط بالجهات ذات العلاقة. وهنا تصبح رقمنة الخدمات جزءًا من استعداد القطاع لاستقبال الزائر، من خلال تنظيم رحلة من يقدمون له التجربة.

 وتكتمل صورة الاستعداد بمعرفة المكان وحدود النشاط فيه؛ فقد عملت الهيئة السعودية للبحر الأحمر مع الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية والشركاء على إعداد خرائط تفصيلية لنطاق الأنشطة، وأعدت بالتعاون مع منظومة البيئة والجهات ذات العلاقة آلية لضمان التحقق من حماية البيئة البحرية في مواقع ممارستها. وبذلك، ترتبط تهيئة التجربة بالمعلومات المكانية والمتطلبات البيئية التي تراعي طبيعة الوجهة.

 ويحتضن البحر الأحمر أكثر من 1,200 نوع من الأسماك وما يزيد على 300 نوع من المرجان؛ ثراء يجعل حماية البيئة البحرية استثمارًا في جاذبية الوجهة واستدامتها.

 وتمنح هذه الروابط موضوع المناسبة معناه العملي: تقنية تخدم الإنسان، وتنظيم يدعم الممارسة، وعناية تحفظ للمكان جاذبيته. فعلى البحر الأحمر، تبدأ رحلة السائح قبل أن تلامس قدماه الشاطئ؛ في جاهزية المشغل، ووضوح الإجراء، وتكامل الخدمة. وحين تلتقي هذه العناصر، تصبح جاذبية البحر تجربة يمكن الوصول إليها، والاستمتاع بها بمسؤولية.

الوسوم