ميامي - سلطان الفيفي
أسدل الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، معلنًا اعتزاله اللعب دوليًا، بعد رحلة استثنائية امتدت لنحو عقدين، كتب خلالها واحدًا من أعظم الفصول في تاريخ كرة القدم العالمية.
وأعلن ميسي قراره بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية بقميص الأرجنتين، مؤكدًا في بيانه أنه قدم كل ما لديه للمنتخب، ولم يعد يملك المزيد ليقدمه، في الوقت الذي يرى فيه أن الجيل الجديد من اللاعبين الشباب يستحق الحصول على فرصته كاملة لقيادة «التانغو» خلال المرحلة المقبلة.
وجاء قرار الاعتزال بعد تفكير داخلي بدأ عقب خسارة الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا في يوليو الماضي، قبل أن يتأنى قائد المنتخب في الإعلان الرسمي عن قراره حتى اليوم، في خطوة تعكس حجم القرار وأهميته بالنسبة إلى لاعب ارتبط اسمه بالمنتخب الأرجنتيني لعقود.
وأشار ميسي إلى أن وفاة والده، خورخي ميسي، عززت قناعته بضرورة وضع حد لمسيرته الدولية في هذا التوقيت، بعدما وصل إلى مرحلة يرى فيها أن الوقت أصبح مناسبًا لترك القميص الوطني وتسليم الراية لجيل جديد.
ويطوي ميسي بذلك صفحة دولية استثنائية، بعدما خاض 207 مباريات بقميص الأرجنتين، سجل خلالها 125 هدفًا، ونجح في قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022، إلى جانب إحراز لقبين في بطولة كوبا أمريكا.
وباعتزاله، لا تنتهي مسيرة لاعب عادي، بل تُغلق واحدة من أكثر الرحلات الكروية تأثيرًا في العصر الحديث، بعدما ترك ميسي بصمته في تاريخ المنتخب الأرجنتيني، وحوّل مسيرته الدولية من رحلة بحث طويلة عن المجد إلى إرث مكتمل الأركان بالبطولات والأرقام واللحظات التي ستظل حاضرة في ذاكرة كرة القدم العالمية.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات