مكسيكو - سلطان الفيفي
تترقب جماهير كرة القدم العالمية انطلاقة كأس العالم 2026، غداً الخميس عندما يفتتح المنتخب المكسيكي مشواره بمواجهة منتخب جنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا التاريخي، في لقاء يحمل أبعادًا تتجاوز مجرد حصد النقاط الثلاث، ليشكل اختبارًا مبكرًا لطموحات أصحاب الأرض في البطولة.
ويعود ملعب أزتيكا إلى واجهة الحدث العالمي للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما احتضن نسختي 1970 و1986، ليمنح المباراة الافتتاحية طابعًا استثنائيًا، خاصة أنها تستحضر ذكريات مواجهة المنتخبين في افتتاح مونديال 2010 بجوهانسبرغ، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وتدخل المكسيك اللقاء مدعومة بسلسلة إيجابية من النتائج، بعدما حافظت على سجلها خاليًا من الهزائم خلال آخر ثماني مباريات، وهو ما يعزز ثقة المدرب خافيير أجيري ولاعبيه في تحقيق انطلاقة قوية تمنحهم أفضلية مبكرة في سباق صدارة المجموعة الأولى التي تضم أيضًا كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.
وتزداد أهمية المواجهة في ظل التوقعات بحضور جماهيري يتجاوز 80 ألف متفرج في الملعب الذي خضع لأعمال تطوير واسعة استعدادًا للبطولة، حيث يراهن المكسيكيون على عاملي الأرض والجمهور لفرض شخصيتهم منذ الجولة الأولى، رغم ما تفرضه تلك الأجواء من ضغوط وتطلعات كبيرة.
في المقابل، تعود جنوب أفريقيا إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2010، وهي تحمل طموح تقديم صورة تنافسية رغم فارق الخبرة والإمكانات. ويعول المدرب البلجيكي هوجو بروس على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي لفريقه، مؤكدًا أن مواجهة صاحب الأرض تمثل فرصة لإثبات قدرة منتخب بلاده على مقارعة المنافسين الأقوى.
وبين طموحات المكسيك في استثمار أفضلية الاستضافة، ورغبة جنوب أفريقيا في صناعة المفاجأة، تبدو المباراة الافتتاحية مرشحة لتقديم بداية مثيرة لنسخة استثنائية من كأس العالم، في بطولة توسعت للمرة الأولى إلى 48 منتخبًا، ما يرفع سقف المنافسة ويجعل كل نقطة ذات قيمة مضاعفة منذ صافرة البداية.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات