رصدت هيئة التراث خلال شهر أبريل 2026، (26) مخالفة تعدي على مواقع التراث الثقافي والقطع الأثرية في عدد من مناطق المملكة، وذلك في إطار جهودها الرقابية المستمرة لحماية المواقع الأثرية ومكوناتها الثقافية، وتعزيز الالتزام بالأنظمة المتعلقة بحماية الآثار والتراث العمراني، والتصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالتراث الوطني أو العبث بمحتوياته.
وتضمنت المخالفات المرصودة 12 تجاوزًا على مواقع التراث الثقافي في عدد من المناطق، تم ضبطها عبر الجولات الرقابية الميدانية والبلاغات الواردة، حيث تنوعت هذه التجاوزات بين التعدي على سياج المواقع الأثرية أو العبث بمكوناتها، وأعمال نبش وحفر غير مشروع داخل نطاق مواقع أثرية، إضافة إلى إلحاق الضرر باللوحات التعريفية والبنية التنظيمية لبعض المواقع، وقد جرى التعامل مع هذه الحالات وفق الإجراءات النظامية المعتمدة، بما يشمل توثيق المخالفات وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة حيالها.
كما رصدت الهيئة 14 مخالفة تتعلق بالقطع الأثرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، تمثلت في حيازة قطع أثرية أو عرضها للبيع دون الحصول على التراخيص النظامية، أو الترويج لممارسات مخالفة مثل التنقيب غير المشروع، إضافة إلى نشر محتوى مضلل يدّعي وجود آثار أو كنوز في بعض المواقع، وجرى التعامل مع هذه الحالات وفق الأنظمة والقوانين، وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة حيالها.
وتأتي هذه الجهود امتدادًا لمنظومة العمل الرقابي التي تنفذها هيئة التراث على مدار العام، والتي تعتمد على الجولات التفتيشية الميدانية، ورصد المحتوى الرقمي، والتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية ذات العلاقة، بما يعزز من فاعلية حماية المواقع الأثرية ويحد من الممارسات المخالفة التي تستهدف مكوناتها أو تسعى لاستغلالها بطرق غير نظامية.
ودعت الهيئة الجميع إلى التعاون والإبلاغ عن أي تجاوزات على مواقع التراث الثقافي أو مكوناته، عبر قنواتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال زيارة أحد فروعها ومكاتبها في مختلف مناطق المملكة، أو باستخدام خدمة "بلاغ أثري" التي تتيح استقبال البلاغات والتعامل معها بشكل مباشر، أو من خلال الاتصال بمركز العمليات الأمنية الموحد (911)، بما يسهم في دعم جهود حماية التراث والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات