جدة - سلطان الفيفي
فرض الأهلي إيقاعه في توقيت حاسم، ونجح في ترجمة أفضليته إلى فوز ثمين على حساب الفتح بنتيجة 3-1، في مواجهة مؤجلة من الجولة الـ28 من دوري روشن للمحترفين، ليؤكد حضوره القوي في معادلة المنافسة ويواصل الضغط على فرق الصدارة.
دخل الأهلي اللقاء بعقلية الباحث عن النقاط الكاملة، مدركًا أهمية المرحلة، فظهر أكثر تنظيمًا وانضباطًا، رغم بعض التحديات المبكرة التي كادت تربك حساباته، أبرزها إصابة الحارس إدوارد ميندي في الدقائق الأولى، قبل أن يعود سريعًا ويمنح فريقه الاستقرار الدفاعي المطلوب.
وعلى المستوى الفني، اعتمد الأهلي على تنويع الحلول الهجومية، مع استغلال الأطراف والتحولات السريعة، وهو ما أثمر عن ركلة جزاء مبكرة في الدقيقة 24، ترجمها إيفان توني بثقة، ليمنح فريقه أفضلية نفسية وتكتيكية في مجريات الشوط الأول.
ورغم التقدم، لم تخلُ المباراة من تعقيدات، حيث اضطر الجهاز الفني لإجراء تغيير مبكر بخروج فرانك كيسي للإصابة، وهو ما فرض إعادة ترتيب في وسط الميدان، لكن الفريق حافظ على توازنه بفضل الانضباط الجماعي.
ومع انطلاقة الشوط الثاني، استغل الفتح لحظة تراجع نسبي في التركيز الأهلاوي، ليعود عبر سفيان بن دبكة بهدف التعادل، في مشهد أعاد المباراة إلى نقطة البداية، ورفع من وتيرة التنافس داخل الملعب.
إلا أن الأهلي أظهر شخصية الفريق المنافس، فعاد سريعًا لفرض سيطرته، مستفيدًا من خبرة لاعبيه في إدارة اللحظات الحاسمة، ليحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 76، أكد من خلالها توني حضوره اللافت بتسجيله الهدف الثاني، قبل أن يختتم الثلاثية في الوقت بدل الضائع، مترجمًا تفوق فريقه إلى انتصار مستحق.
ويعكس هذا الفوز نضجًا تكتيكيًا واضحًا لدى الأهلي، وقدرته على التعامل مع سيناريوهات المباراة المختلفة، سواء في التقدم أو بعد استقبال هدف التعادل، ما يعزز من حظوظه في سباق المراكز المتقدمة، بعدما رفع رصيده إلى 72 نقطة في المركز الثالث.
في المقابل، يواصل الفتح معاناته في تحقيق النتائج الإيجابية، حيث تجمد رصيده عند 33 نقطة، في ظل تذبذب الأداء وعدم القدرة على الحفاظ على النسق التنافسي طوال المباراة.
وبين تألق توني وحضور الأهلي الذهني، تتجه الأنظار إلى الجولات المقبلة، حيث تبدو المنافسة أكثر شراسة، في ظل تقارب المستويات واحتدام الصراع على القمة.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات