بلغراد - سلطان الفيفي
خسر المنتخب السعودي مواجهته الودية أمام نظيره الصربي بنتيجة (2-1)، في لقاء حمل أبعادًا فنية مهمة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعداد “الأخضر” لنهائيات كأس العالم 2026، وأقيم مساء الثلاثاء على ملعب TSC بمدينة باكا توبولا.
بدأ المنتخب السعودي المباراة بصورة مثالية، حين بادر بالتسجيل مبكرًا عبر عبد الله الحمدان في الدقيقة الثامنة، مستفيدًا من خطأ دفاعي ترجمّه بثقة داخل الشباك، في مشهد عكس رغبة واضحة في تصحيح المسار بعد الإخفاق السابق.
ورغم هذا التقدم، واجه “الأخضر” ضغطًا متصاعدًا من المنتخب الصربي، الذي فرض إيقاعه تدريجيًا، مستفيدًا من تراجع نسبي في التنظيم الدفاعي السعودي، مقابل تألق لافت للحارس محمد العويس الذي أنقذ مرماه من عدة فرص محققة خلال الشوط الأول.
في الشوط الثاني، تغيّر المشهد بشكل ملحوظ، حيث نجح المنتخب الصربي في استثمار تفوقه الميداني، ليترجم سيطرته إلى هدف التعادل عند الدقيقة 66 عبر ستراهينيا بافلوفيتش، قبل أن يضيف ألكسندر ميتروفيتش الهدف الثاني بعد أربع دقائق فقط، مستغلًا ثغرات دفاعية واضحة داخل منطقة الجزاء.
تعكس هذه الخسارة استمرار التذبذب في أداء المنتخب السعودي خلال فترة التوقف الدولي لشهر مارس، خاصة بعد الهزيمة الثقيلة أمام منتخب مصر، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي لإعادة التوازن الفني والذهني للفريق قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
كما تبرز المباراة الحاجة إلى معالجة الفجوات الدفاعية وتعزيز القدرة على الحفاظ على التقدم، في ظل تكرار سيناريو فقدان السيطرة خلال مجريات الشوط الثاني.
في المحصلة، ورغم البداية الإيجابية، إلا أن النتيجة النهائية تكشف أن “الأخضر” لا يزال في مرحلة البحث عن الاستقرار الفني، وسط ضرورة استثمار المباريات الودية كمساحة لتصحيح الأخطاء وبناء هوية أكثر تماسكًا قبل دخول معترك المنافسات الكبرى.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات