المحليات

مدينة الملك عبدالله الطبيّة تنهي صرعًا مستعصيًا لمريضة شابة رافقها منذ الطفولة

مدينة الملك عبدالله الطبيّة تنهي صرعًا مستعصيًا لمريضة شابة رافقها منذ الطفولة

مكة المكرمة - ليلى الشيخي 

في إنجاز طبي نوعي يعكس مستوى التقدم في الخدمات التخصصيّة، نجحت مدينة الملك عبدالله الطبيّة بالعاصمة المقدسة – عضو تجمع مكة المكرمة الصحي – في إنهاء معاناة مريضة تبلغ من العمر 16 عامًا، كانت تعاني من صرع مستعصٍ منذ عامها الأول، مع نوبات متكررة بشكل أسبوعي أثرت بشكل بالغ على جودة حياتها واستقرارها الصحي والنفسي.

وأوضحت المدينة الطبيّة أن الحالة خضعت لتقييم شامل ودقيق داخل وحدة مراقبة الصرع بمركز العلوم العصبيّة، حيث تم استخدام بروتوكولات تشخيصيّة متقدمة مكّنت الفريق الطبي من تحديد البؤرة الصرعية بدقة عاليّة ، تمهيدًا لوضع خطة علاجية متكاملة قائمة على التدخل الجراحي الموجّه.

وأضافت أن الفريق الطبي أجرى عملية دقيقة لاستئصال البؤرة الصرعيٓة ، مستعينًا بتقنيّة التخطيط الدماغي العميق الموجه  *أثناء العملية (Intraoperative Stereotactic EEG Recording )*، والتي تُعد من  التقنيات العالميّة المتقدمة في تشخيص وعلاج حالات الصرع المعقدة، إذ تتيح الوصول إلى المناطق العميقة في الدماغ وتحديد مصدر النوبات بدقة متناهيٓة ، خاصة في الحالات التي يصعب تشخيصها بالوسائل التقليدية، مما يسهم في رفع نسب نجاح التدخلات الجراحيّة وتقليل المضاعفات المحتملة.

وبيّنت أن البؤرة الصرعية كانت تقع في منطقة التلفيف الحزامي الأوسط (Mid-Cingulate Gyrus)، وهي من المناطق الدقيقة والحساسة في الدماغ، الأمر الذي تطلب مستوى عاليًا من الدقة والخبرة في التعامل الجراحي، مؤكدة أن استخدام هذه التقنية المتقدمة يُعد الأول من نوعه على مستوى مستشفيات وزارة الصحة بالمنطقة، ما يعكس ريادة المدينة الطبيّة في تبني أحدث الحلول العلاجيّة المعتمدة عالميًا.

وأشارت إلى أن العمليٓة تكللت – ولله الحمد – بالنجاح، حيث اختفت النوبات الصرعية بشكل كامل بعد التدخل الجراحي، واستعادت المريضة قدرتها على ممارسة حياتها اليوميّة بصورة طبيعيّة، في تحول جذري يعكس الأثر المباشر للتكامل بين التشخيص الدقيق والتدخل العلاجي المتقدم بالاضافة لتوفر وحدة مراقبة الصرع الوحيدة من نوعها على مستوى مستشفيات وزارة الصحة بالمنطقة.

وأكدت مدينة الملك عبدالله الطبيّة أن هذا الإنجاز يأتي امتدادًا لاستراتيجيتها في ترسيخ مكانتها كمركز مرجعي متقدم في التخصصات الدقيقة، من خلال الاستثمار في التقنيات الطبيّة الحديثة، واستقطاب الكفاءات المتخصصة، وتطوير نماذج رعايّة صحية قائمة على الدقة والابتكار، بما يعزز جودة الحياة للمرضى ويرسخ دورها كأحد ممكنات التحول الصحي