المجتمع

الشيخ المطلق يؤكد أهمية صندوق نماء الوقفي في تعظيم الأثر التنموي وتعزيز التكافل الاجتماعي

الشيخ المطلق يؤكد أهمية صندوق نماء الوقفي في تعظيم الأثر التنموي وتعزيز التكافل الاجتماعي

أكد معالي عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، أهمية صندوق نماء الوقفي في تعظيم الأثر التنموي وتعزيز التكافل الاجتماعي، وتمكين المبادرات التي تخدم مجالات حماية البيئة وسقيا الماء والمشاريع الزراعية.

 جاء ذلك خلال لقاء معاليه بوفد من وزارة البيئة والمياه والزراعة والقائمين على الصندوق، حيث أكد أن صندوق "نماء" الوقفي يمثل نموذجًا هامًا يسهم في تعزيز استدامة القطاع غير الربحي في منظومة "البيئة"، ويدعم تنفيذ المبادرات والمشروعات التنموية التي تعود بالنفع على المجتمع، مبينًا أن الوقف من الوسائل المالية المستدامة التي عرفتها المجتمعات الإسلامية وأسهمت عبر التاريخ في تمويل المشروعات الخيرية والتنموية وتحقيق الإحسان والتكافل الاجتماعي.

 وأفاد بأن الوقف من أعظم الصدقات وأجلّها أثرًا؛ إذ جعله الإسلام صدقة جارية يمتد نفعها بعد وفاة الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾، مبينًا أن من آثار الإنسان الحسنة ما يتركه من أعمال الخير التي يستمر نفعها بعده، ومنها الأوقاف التي تدعم مشروعات الخير والتنمية.

 وأشار الشيخ المطلق إلى ما ورد في السنة النبوية في فضل الصدقة الجارية، حيث قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، موضحًا أن الأوقاف المدعومة من أموال المحسنين تُعد من أبرز صور الصدقة الجارية التي يستمر أجرها للإنسان بعد وفاته.

 وأكد أن قطاع البيئة في المملكة من القطاعات المهمة التي تحتاج إلى تكاتف المجتمع ودعمه، معربًا عن أمله أن يسهم صندوق "نماء" الوقفي في دعم العديد من المبادرات البيئية، مثل مشاريع خضرة الأرض، ومجالات سقيا المياه، وتنمية الموارد الطبيعية، وغيرها من المشاريع التي تعزز استدامة البيئة وتعود بالنفع على المجتمع.

 ودعا معاليه أفراد المجتمع ورجال الأعمال والمحسنين إلى المبادرة بالمساهمة في الأوقاف والمشروعات الخيرية، خاصة في هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر من شهر رمضان، لما في ذلك من أجر عظيم وأثر ممتد، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا﴾.

 وأبان أن الإنفاق في وجوه الخير من أسباب نماء المال وبركته، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾، وقوله تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾، داعيًا الجميع إلى المشاركة في دعم هذا الصندوق المبارك؛ طلبًا للبركة وحسن الأثر في الدنيا والآخرة.

 وكان معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي قد أطلق مؤخرًا صندوق "نماء" الوقفي؛ كأول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية في المملكة بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي في منظومة البيئة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى دعم المبادرات البيئية والمائية والزراعية وتحقيق الاستدامة في هذه القطاعات الحيوية، ويمكن المساهمة في الصندوق عبر الحساب البنكي: SA2410000019500000433607 أو من خلال الرابط التالي: https://namadon.sa.