المحليات

متاجر بيع الورود والهدايا بجازان.. إقبال متزايد مع اقتراب عيد الفطر المبارك

متاجر بيع الورود والهدايا بجازان.. إقبال متزايد مع اقتراب عيد الفطر المبارك

جازان -أقلام الخبر 

 مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك تشهد متاجر بيع الورود والهدايا بمنطقة جازان هذه الأيام، إقبالًا متزايدًا من الأهالي، في مشهد يعكس حضور الورد كأحد أبرز مظاهر الاحتفاء بالمناسبة، ورمزًا أصيلًا للتعبير عن الفرح وتبادل المشاعر بين أفراد المجتمع.

 ويأتي إهداء الورود في مقدمة العادات الاجتماعية التي يحرص عليها الأهالي في الأعياد والمناسبات، إذ تتجاوز كونها مجرد هدية شكلية لتغدو لغةً إنسانية رقيقة تختصر معاني الود والتقدير، وتسهم في توثيق الروابط وتعزيز التقارب الوجداني بين الأهل والأصدقاء، خاصة في موسم العيد الذي تتجدد فيه اللقاءات وتتسع فيه دوائر المحبة.

 ويُقبل المتسوقون على اقتناء باقات متنوعة من الورود والنباتات العطرية، يتقدمها "فل جازان" الذي يحتفظ بمكانة خاصة في الوجدان المحلي بوصفه أحد الموروثات العطرية التي ارتبطت بالمنطقة منذ زمن بعيد، إلى جانب الورد الجوري بمختلف ألوانه، وأنواع أخرى تتميز بجمالها الأخاذ وثبات عبيرها لفترات طويلة، ما يجعلها خيارًا مفضلًا للهدايا.

 وتختلف أذواق الزبائن في تحديد شكل الباقات وتنسيقها، إذ تتباين الطلبات بين باقات تقليدية بسيطة وأخرى مبتكرة تجمع بين ألوان متعددة ولمسات فنية حديثة، كما تتأثر الأسعار بنوعية الورد وحجمه وطريقة تقديمه، في ظل تنافس ملحوظ بين المحال لتقديم خيارات متنوعة تلائم مختلف الأذواق والميزانيات.

 ويؤكد عدد من أصحاب محال الورد بالمنطقة أن وتيرة الإقبال تشهد تصاعدًا يوميًا مع قرب العيد، مدعومةً بتوفر المعروض وتنوعه، إلى جانب أسعار تُعد في متناول الجميع، فيما يواصل الورد الجوري تصدر المشهد، إلى جانب أصناف أخرى تحظى بقبول واسع لما تتميز به من جمال ورائحة تدوم طويلًا.

 من جهتهم، يشير متسوقون ومتسوقات إلى أن اقتناء الورود والنباتات العطرية، وفي مقدمتها "فل جازان"، يعد جزءًا من تقاليد متوارثة، تعكس ارتباط الأهالي بهذه العناصر الطبيعية التي لا تخلو منها المنازل، سواء للزينة أو لتعطير الأجواء، بل وتمتد إلى زراعتها في البيوت وتبادلها كهدايا بين الأقارب والأصدقاء، في صورة تجسد عمق هذه العادة في الثقافة المحلية.

 ويظل الورد، رغم تنوع وسائل التعبير الحديثة، حاضرًا بوصفه أحد أجمل رموز البهجة في جازان، وعنوانًا صادقًا للمشاعر في موسم العيد، حيث تتلاقى الألوان والروائح لتصنع مشهدًا احتفاليًا ينبض بالحياة، ويؤكد أن للورد مكانة لا تزول في قلوب الأهالي.