أقلام الخبر - متابعات
أكد معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه في كلمته أمام المؤتمر الدولي - الذي افتتح اليوم في عشق آباد عاصمة تركمانستان تحت شعار" الأمن الدولي القائم على سياسات السلم والثقة" - أهمية القيم المبنية على سياسة الحياد ودورها في إرساء علاقات السلم والصداقة بين الأمم.
وخلال الكلمة التي ألقاها الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية الدكتور أحمد كاوسا سينجيندو، أكد أن المنظمة تدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية الهادفة إلى مكافحة الإرهاب الدولي والتطرف والعنف، وتحقيق السلم والأمن الدوليين، لافتًا النظر إلى أن المنظمة طالما دعت الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى الانتباه لضرورة معالجة الأسباب الجذرية والعوامل الكامنة وراء التطرف العنيف والإرهاب إذا أريد تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي في دورته السابعة والأربعين - التي عقدت في نيامي بالنيجر- قد اعتمد قراراً تحت عنوان " دور سياسة الحياد في حفظ وتعزيز السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة في منطقة منظمة التعاون الإسلامي وفي العالم، وأكد المجلس ضرورة بناء القدرات من أجل الاستخدام الأمثل لمبادئ الحياد في حل القضايا الدولية".
ولفت معاليه النظر إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تسعى -أكثر من أي وقت مضى- إلى تعزيز التعددية والدبلوماسية، وتكثيف الجهود من أجل قيام مجتمعات تضم الجميع وتحقق السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، داعية إلى احتضان التنوع، وتعزيز التسامح والتعايش السلمي، مشددًا على ضرورة أن يتكاتف المجتمع الدولي معا لتعزيز التعددية، في ظل حالة الصراعات وعدم الاستقرار التي تعمّ العالم الآن.
وأبان أن مركز صوت الحكمة في منظمة التعاون الإسلامي -الذي يعد ذراعها الفكري في معركتها ضد التطرف والإرهاب- يستخدم إستراتيجية مبتكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال الرسائل الإيجابية اليومية حول الموضوعات التي تهم الشأن العام ، مؤكدًا ضرورة معالجة التحديات التي تشمل كراهية الأجانب والإسلاموفوبيا والعنصرية وخطاب الكراهية، من خلال الحوار والتسامح وتعزيز التعددية وثقافة العيش المشترك.
وأعرب عن تهانيه الحارة لفخامة الرئيس غوربانغولي بيردي محمدوف رئيس جمهورية تركمانستان ولحكومة وشعب تركمانستان بمناسبة الذكرى الثلاثين لعيد الاستقلال الوطني، مؤكدا أن تركمانستان عضو نشط في منظمة التعاون الإسلامي وملتزمة بالمثل العليا للمنظمة ، لافتًا النظر إلى أن المنظمة تعبّر عن تقديرها لمبادرة تركمانستان الهادفة إلى تعزيز النظام الدولي من خلال تحقيق العيش المشترك القائم على السلم والثقة بين شعوب العالم، وما نتج عن هذه المبادرة من اعتماد لقرار الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بِعدّ عام 2021 عامًا دوليًا للسلم والثقة.
وتتوافق سياسة تركمانستان القائمة على الحياد والاحترام والمصالح المتبادلة والسعي من أجل حل القضايا الدولية من خلال الحوار السلمي، مع الأهداف والمبادئ التي نص عليها ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، كما أن رؤية تركمانستان الخاصة بالتنمية المستدامة المبنية على المساواة والمصلحة المتبادلة والتعاون الدولي هي من ضمن الأهداف التي يتضمنها برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي 2025.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات