الرياض - مرفت طيب
يعزز مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور حضور الإنتاج المحلي في المنافسات والمحافل الدولية، ضمن منظومة متكاملة يعمل عليها المركز الوطني للصقور لربط إنتاج الصقور وبيعها بمسارات المنافسة، بما يوسع الفرص أمام المنتجين والملاك، ويمنح الصقور المنتجة محليًا مساحة أكبر لإثبات قدراتها في ميادين السباق.
وكان المركز قد خصص خلال المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 جميع أشواط «الفروخ» التي يتنافس فيها المحليون والدوليون للصقور المبيعة من خلال المزاد، ليصبح الصقر بعد انتقال ملكيته مؤهلًا للمشاركة في السباقات وفق الضوابط المنظمة، في خطوة تربط قرار الشراء بفرص المنافسة في المسابقات التي ينظمها المركز أو يشارك في تنظيمها.
ويمنح هذا التوجه الإنتاج المحلي قيمة تنافسية إضافية، إذ لم تعد جودة السلالة ومستوى الإنتاج وحدهما معيار الاختيار، وأصبح أداء الصقر وإمكاناته في ميادين الملواح عنصرًا مؤثرًا في حركة الشراء واهتمام المنتجين والمستثمرين.
وأكد سليمان الدهاس، مالك إحدى مزارع الصقور وأحد المنتجين المعروفين، أن مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور أصبح ملتقى عالميًا يجمع الصقّارين من دول مختلفة، ويعكس المكانة التي وصلت إليها الصقارة في المملكة وامتدادها التاريخي والثقافي.
وأوضح أن المهرجان أسهم في توسيع حضور الصقارة السعودية دوليًا، وأتاح للمنتجين والصقّارين فرصة الاطلاع على مستويات الصقور وتجارب الإنتاج المختلفة، إلى جانب تعزيز الاهتمام بالسلالات وجودة الإنتاج والمحافظة عليها، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي اصبح له مدارك ومجالات أوسع من خلال اقتصار المهرجان على سباق الصقور، وقال:" توجد مزارع دولية ونحن كمزارع محلية صار لدينا مساحة مشاركة أكبر من خلال الاعتماد على الفروخ فقط من مبيعات المزاد"
وأشاد الدهاس بجهود المركز الوطني للصقور في دعم الصقّارين وتنظيم الفعاليات والاهتمام بالإنتاج المحلي، مؤكدًا أن تكامل المزادات مع السباقات والمسابقات يفتح أمام المنتج السعودي فرصًا أكبر للوصول إلى المنافسات وإبراز جودة الصقور المنتجة محليًا.
وأضاف أن المنتجين السعوديين يتطلعون إلى توسيع حضور الإنتاج المحلي في المحافل الدولية والوصول إلى مستويات متقدمة في المنافسة العالمية، مستفيدين من تنامي الاهتمام بالإنتاج والتطوير المستمر في مستويات الصقور والسلالات المشاركة.
وأكد أن الصقارة تمثل جزءًا من تاريخ المملكة وهويتها الثقافية، وأن دعم الإنتاج المحلي وتطوير مسابقاته يسهمان في استدامة هذا الموروث ونقله إلى الأجيال القادمة وتعزيز حضوره على المستوى الدولي.
يذكر أن المركز الوطني للصقور ينظم مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2026 خلال الفترة من 17 إلى 30 نوفمبر الحالي، في مقره بمَلهم شمال مدينة الرياض، بمشاركة صقّارين محليين ودوليين يتنافسون على جوائز تتجاوز قيمتها 38 مليون ريال، عبر 141 شوطًا في مسابقتي الملواح والمزاين.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات