جازان -أقلام الخبر
تتنوع الوجهات الساحلية والبحرية في منطقة جازان على امتداد البحر الأحمر، بين الشواطئ الرملية والواجهات البحرية والجزر المرجانية والموائل الطبيعية، بما توفره من خيارات للاستجمام والترفيه واستكشاف البيئات الساحلية، وما تمتلكه من مقومات تتيح تطوير السياحة البحرية والبيئية في المنطقة.
وفي مدينة جيزان، تمثل الواجهتان البحريتان الشمالية والجنوبية متنفسين للأهالي والزوار، بما تضمانه من مساحات مفتوحة وممرات للمشي ومناطق للجلوس وإطلالات على البحر الأحمر، تتيح الاستمتاع بالأجواء الساحلية وقضاء أوقات في الهواء الطلق.
وعلى امتداد الساحل، تبرز شواطئ الشقيق وبيش شمالًا، إلى جانب الواجهة البحرية بالسهي وشواطئ الموسم وقوز الجعافرة والمضايا، بما تتميز به من امتدادات رملية ومشاهد بحرية متنوعة، تتيح خيارات للتنزه والاستجمام وممارسة الأنشطة التي تتناسب مع طبيعة كل موقع وما يتوافر فيه من مرافق وخدمات.
ويُعد أرخبيل جزر فرسان من أبرز المقومات السياحية والطبيعية في المنطقة، بما يضمه من جزر مرجانية وموائل برية وبحرية غنية بالتنوع الأحيائي، ويقع على بُعد نحو (50) كيلومترًا من مدينة جيزان، ويضم أكثر من (266) جزيرة مرجانية، فيما تبلغ مساحة محميته نحو (5,657) كيلومترًا مربعًا.
وتتميز جزر فرسان بشواطئها وتكويناتها المرجانية ومياهها الساحلية، إلى جانب غابات المانجروف، ومنها أشجار القندل، ومروج الأعشاب البحرية التي تشكل موائل مهمة للكائنات البحرية، وتوفر بيئات للتغذية والتكاثر، فضلًا عن دور هذه النظم البيئية في حماية السواحل ودعم التنوع الأحيائي والمحافظة على التوازن البيئي.
وتتجلى القيمة البيئية للأرخبيل في تنوع ما يحتضنه من نباتات وطيور وكائنات بحرية، إلى جانب الظبي الفرساني الذي يُعد من أبرز مكونات الحياة البرية فيه، إذ أُدرجت عام 2021 ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، ثم أُدرجت عام 2025 ضمن قائمة اتفاقية "رامسار" للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية.
وفي عام 2026، أُعلن إدراج محمية جزر فرسان ضمن القائمة الخضراء للمناطق المحمية التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، تقديرًا لفاعلية إدارتها واستيفائها المعايير الدولية المتعلقة بالحوكمة والتخطيط والحماية، وإشراك المجتمع المحلي في جهود المحافظة على الموارد الطبيعية، في اعتماد يعزز مكانتها البيئية دوليًا، ويدعم فرص تطوير السياحة البيئية وفق ممارسات تراعي حساسية موائلها الطبيعية.
وتتيح المقومات الطبيعية والتراثية في جازان فرصًا لتطوير تجارب سياحية متنوعة، تشمل استكشاف الجزر والبيئات الساحلية، ومراقبة الطيور، والتعرف على التنوع البحري والمعالم التي توثق ارتباط سكان الأرخبيل بالبحر وموارده، فيما يسهم تعدد الوجهات الساحلية في توسيع الخيارات المتاحة للزوار، وتطوير منتجات سياحية تتناسب مع اهتماماتهم المختلفة.
وترتبط استدامة هذه الوجهات بالمحافظة على الشواطئ والشعاب المرجانية وغابات المانجروف، من خلال حماية الموائل الطبيعية، وتعزيز الوعي البيئي، والحد من الممارسات المؤثرة في النظم البحرية، بما يحقق التكامل بين تطوير التجارب السياحية وصون الموارد الطبيعية، ويحافظ على المقومات التي تمنح جازان تنوعها السياحي والبيئي.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات