المقالات

ربات البيوت .. أبطال النجاح خلف الكواليس

ربات البيوت .. أبطال النجاح خلف الكواليس

 

بقلم الكاتب /عبيد بن عبدالله البرغش

مع انتهاء موسم الاختبارات وإعلان النتائج، تتجه الأنظار إلى الطلاب والطالبات وهم يحصدون ثمار اجتهادهم، لكن خلف كل نجاح قصة عطاء عظيمة، وبطلة تستحق الوقوف لها احتراماً وتقديراً، إنها الأم، والأخت، والزوجة، وكل مربية كرّست وقتها وجهدها من أجل صناعة مستقبل مشرق لأبنائها.

لقد كان موسم الاختبارات رحلةً طويلة لم يخضها الأبناء وحدهم، بل شاركتهم فيها الأمهات بكل تفاصيلها؛ سهرٌ مع الساهرين، ودعاءٌ في جوف الليل، وتهيئةٌ للأجواء المناسبة، ومتابعةٌ مستمرة، ودعمٌ نفسي وتربوي لا ينقطع. كانت الأم شريكاً حقيقياً في النجاح، بل إنها تحملت من القلق والاهتمام ما قد يفوق ما يحمله الأبناء أنفسهم.

وربات البيوت لا ينتظرن مقابلاً مادياً، ولا يبحثن عن شهرة أو ثناء، وإنما يدفعهن حبٌ صادق وإيمانٌ عميق برسالتهن النبيلة في بناء الإنسان وصناعة الأجيال. فهن يزرعن اليوم ليحصد الوطن غداً علماء وأطباء ومهندسين ومعلمين وقادة يسهمون في نهضته ورفعته.

إن من الوفاء والإنصاف أن نتوجه بالشكر والتقدير لكل أم وأخت وزوجة ومربية بذلت وقتها وجهدها وصبرها من أجل نجاح أبنائها. كما أن من واجب المجتمع ومؤسساته التربوية والإعلامية والاجتماعية إبراز هذا الدور العظيم والاحتفاء به، لأنه أحد أهم عوامل نجاح الأسرة واستقرارها.

تحية تقدير لكل أم سهرت، ولكل زوجة ساندت، ولكل أخت شجعت، ولكل مربية غرست القيم قبل العلم. فأنتم شركاء النجاح الحقيقيون، وصناع الأثر الذين تبقى بصماتهم في الأجيال أعواماً طويلة.

نسأل الله أن يبارك في جهودكن، وأن يجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكن، وأن يقر أعينكن بصلاح الأبناء والبنات ونجاحهم، وأن يحفظ وطننا بأبنائه وبناته الذين نشأوا على أيديكن الكريمة، فأنتم بحق صُنّاع المستقبل وبناة الأجيال.