شاركت المملكة بوفد يرأسه معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، في المؤتمر الإقليمي الأوروبي الأول للرابطة الدولية لسلطات مكافحة الفساد، الذي عُقد على هامش اجتماع اللجنة التنفيذية للرابطة خلال الفترة 26-28 ذو القعدة 1447هـ، الموافق 13-15 مايو 2026م، في العاصمة المجرية بودابست.
وأوضح معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، في كلمة المملكة خلال الاجتماع، أن القيادة الرشيدة -حفظها الله-، منذ انطلاق رؤية المملكة 2030 وحتى مرحلتها الثالثة والأخيرة، انتهجت مسارًا إستراتيجيًا متكاملًا لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وبناء منظومة وطنية ترتكز على الشفافية والمساءلة والحوكمة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي ودعم المبادرات والقرارات الدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن المملكة تبنت عددًا من المبادرات الدولية في هذا المجال، من أبرزها قرار المملكة المتعلق بجمع البيانات لقياس الفساد وآثاره؛ بما يسهم في تقييم فعالية تدابير مكافحة الفساد بصورة أكثر دقة وموضوعية.
ودعا معاليه أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة إلى الاستفادة من هذا القرار، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تطوير أدوات قياس الفساد وفق أسس علمية وموضوعية.
وبيّن أن المملكة تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز تبادل المعلومات والاستفادة من آليات التعاون الدولي المتاحة بما يسهم في مكافحة الفساد على المستويين المحلي والدولي، وهو ما يتجسد من خلال عضويتها في الرابطة الدولية لسلطات مكافحة الفساد وشبكة “غلوب إي”.
ورحّب معاليه بموافقة اللجنة التنفيذية للرابطة على طلب المملكة استضافة الاجتماع القادم للرابطة عام 2027م، مؤكدًا أن ذلك يأتي امتدادًا لمكانة المملكة الدولية وثقة المجتمع الدولي بجهودها في مكافحة الفساد، معربًا عن تطلعه لأن تسهم الاستضافة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتحقيق الأهداف المشتركة.
وفي ختام كلمته، شكر معاليه جمهورية المجر ممثلة في هيئة النزاهة، على حسن الاستضافة والتنظيم، كما شكر رئيس الرابطة وأمانتها على جهودهم في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد.
وناقش المؤتمر في جلساته عددًا من الملفات والمحاور المرتبطة بتطوير جهود مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة على المستوى الدولي، ومن أبرزها: التحديات الناشئة في مكافحة الفساد المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتطوير التشريعات والمعايير المشتركة لمكافحة الفساد بين الدول، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد، واستعراض التجارب والممارسات الدولية الناجحة في مجالات الشفافية والمساءلة، كما تضمن المؤتمر جلسات حوارية وكلمات رئيسية وورش عمل متخصصة بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الأوروبية وخبراء دوليين في مكافحة الفساد.
يذكر أنه جرى في فبراير من عام 2025م، انتخاب المملكة ممثلة بمعالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، عضوًا في اللجنة التنفيذية للرابطة، تقديرًا من المجتمع الدولي لجهود المملكة ومكانتها العالمية في مكافحة الفساد لاسيما على الصعيد الدولي.
وتُعد الرابطة منظمة مستقلة وغير سياسية يبلغ عدد أعضائها أكثر من 194 جهازًا معنيًا بمكافحة الفساد في العديد من دول العالم، وتعمل الرابطة على مكافحة الفساد وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والحد بشكل كبير من الفساد والرشوة بجميع أشكالهما بحلول عام 2030.
وتسعى الرابطة إلى تيسير تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين سلطات مكافحة الفساد والمتخصصين في هذا المجال من جميع أنحاء العالم، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل وبرامج التدريب، وتلتزم الرابطة الدولية لمكافحة الفساد بتعزيز العلاقات مع المنظمات الدولية والإقليمية من أجل توحيد الجهود وتطويرها في مجتمع مكافحة الفساد الدولي.
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات