جدة: - ليلى الشيخي
أستعرضت وزارة الحج والعمرة، خلال الإيجاز الصحفي الذي عقدته اليوم السبت في مدينة جدة، أبرز ملامح النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض الحج، ودوره في الاستعداد المبكر لموسم الحج المقبل، وذلك عشيّة انطلاق أعماله غدًا الأحد في جدة سوبر دوم، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، بتنظيم الوزارة بالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج تحقيق رؤيٓة السعوديٓة 2030.
وأكد الوكيل المساعد للعلاقات الدوليّة والمتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة الدكتور غسان بن راشد النويمي، أن العنآيٓة بالحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين نهج راسخ حملته المملكة منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، واستمر عبر مراحل بنائها وتطورها، مشيرًا إلى أن رؤيٓة السعوديٓة 2030 عززت تطوير تجربة الحجاج والمعتمرين من خلال تيسير أداء النسك، ورفع جودة الخدمات، وإثراء التجربة الدينيّة والثقافيّة، وتعزيز كفاءة المنظومة واستدامة أثرها.
وأوضح أن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أسهم في ترجمة هذه الاولويٓة إلى مبادرات ومشروعات تطويريٓة وتنظيميّة وخدميٓة، دعمت التخطيط المبكر والتكامل والجاهزيٓة بين مختلف الجهات المعنيّة، بمتابعة مستمرة من لجنة الحج العليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز.
وبيّن أن مؤتمر ومعرض الحج يأتي امتدادًا لهذا المسار، وإحدى المحطات الرئيسة للاستعداد المبكر لموسم الحج المقبل، إذ يجمع الجهات ومكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات والشركات والمتخصصين؛ لمناقشة الاحتياجات، وتطوير الحلول، وبناء الشراكات، واستكمال الترتيبات والتعاقدات التي تنعكس على جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وأشار إلى أن المؤتمر اتسع عامًا بعد عام في نطاقه ومحتواه وأثره، حتى أصبح محطة دولية تجمع صناع القرار والجهات المتخصصة في تنظيم وإدارة منظومة الحج، فيما شهدت نسخه الخمس السابقة أكثر من 1,850 اتفاقية لتقديم الخدمات لضيوف الرحمن، وأكثر من 310 جلسات و250 ورشة عمل، واستقبلت ما يزيد على 570 ألف زائر.
وأضاف أن النسخة السادسة تشهد مشاركة أكثر من 520 جهة من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحيّة، بحضور ومشاركات من أكثر من 150 دولة، وعلى مساحة تتجاوز 67 ألف متر مربع، ضمن أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا.
وأوضح أن البرنامج العلمي يتوزع على ثلاثة مسارات رئيسة تشمل البنية التحتيّة والخدمات التشغيليّة، والتمكين والتكامل، والتنمية والاستدامة، وتتناول موضوعات النقل والخدمات اللوجستيٓة والإسكان والإعاشة والصحة والتحول الرقمي والابتكار والتدريب والتأهيل وإثراء تجربة ضيف الرحمن.
ولفت الدكتور النويمي إلى أن المؤتمر يضم «مجلس الحج» الذي يتيح مساحة للحوار بين القيادات والمتخصصين والباحثين ورواد الأعمال، إلى جانب المعرض المصاحب الذي يجمع مجالات الطيران والنقل والضيافة والصحة والتقنية والإعلام والابتكار وريادة الأعمال، ومركز الأعمال ومنصة الشركاء والواحات المتخصصة، بما يربط الجهات التي تمتلك الاحتياج بالجهات القادرة على تقديم الحلول.
وأشار إلى أن النسخة السادسة تشهد إطلاق «ملتقى التوعية والتدريب» للمرة الأولى تحت شعار «من الوعي إلى التمكين»، بهدف تطوير أدوات التوعيٓة، ورفع كفاءة البرامج التدريبيّة، وتعزيز جاهزيٓة العاملين في خدمة ضيوف الرحمن من خلال برامج وتجارب متخصصة.
وأكد أن الابتكار يحظى بحضور بارز من خلال «منطقة الابتكار»، ومعسكر «مستقبل ابتكارات الحج»، والبرامج المخصصة للشركات الناشئة وأصحاب الأفكار والحلول المبتكرة، بهدف الانتقال بالحلول من مرحلة الفكرة إلى التجربة والتطوير، وربط المبتكرين بالتحديات والاحتياجات الفعليٓة في منظومة الحج.
وأوضح أن القيمة الحقيقيّة للمؤتمر تتمثل في أثر مخرجاته بعد انتهاء أعماله، من خلال تحويل اللقاءات إلى اتفاقيات، والاتفاقيات إلى تعاقدات، والنقاشات إلى خطط عمل، والأفكار إلى حلول ومشروعات تصل إلى الميدان وتنعكس على تجربة الحاج، مؤكدًا أن رحلة الحج تبدأ قبل وصول الحاج إلى مكة المكرمة بأشهر، من خلال التخطيط والاستعداد المبكر واجتماع الشركاء ووضوح الأدوار والمسؤوليات ومراجعة الخطط واختبار الخدمات، بما يسهم في جعل رحلة الحاج أكثر سلاسة وطمأنينة.
واختتم المتحدث الرسمي بالتأكيد على أن شعار «من مكة إلى العالم» يعكس المكانة التي تحملها مكة المكرمة، وما تمثله التجربة السعودية المتراكمة في إدارة وتنظيم مواسم الحج والعمرة والتعامل مع الكثافات البشرية وتطوير الخدمات وتوظيف التقنيّة والابتكار، بما يفتح المجال لتطوير الحلول وبناء الشراكات مع الجهات والمتخصصين من مختلف دول العالم
(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات