المجتمع

إمام المسجد الحرام معرفة أسماء الله تزيد الإيمان وتحقق الطمأنينة

إمام المسجد الحرام معرفة أسماء الله تزيد الإيمان وتحقق الطمأنينة

مكة المكرمة - حسام الراشدي 

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي المسلمين بتقوى الله تعالى، وإخلاص العبادة له، والتمسك بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، والاجتهاد في الطاعات، والابتعاد عن المعاصي، مؤكدًا أن صلاح العبد وفلاحه يتحققان بحسن الصلة بالله تعالى.

وأوضح في خطبة الجمعة أن العلم بأسماء الله الحسنى وصفاته من أشرف العلوم وأعظمها أثرًا في حياة المسلم، لما يورثه من زيادة الإيمان وتعظيم الله في القلوب، مبينًا أن معرفة العبد بربه تورثه الخشية والمحبة والرجاء، وتقربه من الله عز وجل.

وتناول فضيلته الحديث عن اسمَي الله الحسنى “الحي” و**“القيوم”**، مشيرًا إلى أنهما من أعظم أسماء الله تعالى، لما يتضمنانه من معاني الكمال والجلال، وأن عددًا من أهل العلم رجحوا أنهما يدخلان في اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي الله به أجاب، وإذا سُئل به أعطى، لورودهما في عدد من أعظم آيات القرآن الكريم.

وبيّن أن اسم “الحي” يدل على الحياة الكاملة الأزلية الأبدية التي لا يسبقها عدم ولا يلحقها فناء أو نقص، وهي حياة كاملة تقتضي كمال صفات الله سبحانه من العلم والقدرة والرحمة والسمع والبصر وسائر صفات الكمال، مؤكدًا أن الله وحده هو الباقي الذي لا يموت، بينما جميع المخلوقات إلى زوال.

كما أوضح أن اسم “القيوم” يدل على قيام الله بنفسه، واستغنائه عن خلقه، وقيامه على شؤون الكون كله، فهو المدبر لأمر السماوات والأرض، والقائم على مصالح عباده، والممسك لهذا الكون بحكمته وقدرته، وهو سبحانه الذي يكشف الكروب، ويجيب الدعوات، ويشفي المرضى، ويقبل التوبة، ويرزق خلقه، ولا يخفى عليه شيء من أحوالهم.

وأشار الشيخ المعيقلي إلى أن استحضار معاني هذين الاسمين العظيمين يثمر في قلب المؤمن قوة التوكل على الله، والرضا بقضائه، والصبر على البلاء، وحسن الظن به سبحانه، والإكثار من دعائه وذكره، خاصة في أوقات الشدة والكرب، مستشهدًا بما كان يقوله النبي -صلى الله عليه وسلم- عند نزول الهموم: “يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث”.

واختتم فضيلته خطبته بالدعوة إلى المحافظة على الأدعية النبوية الجامعة، وفي مقدمتها دعاء: “يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”، مبينًا أن التعلق بالله والإكثار من دعائه بأسمائه الحسنى من أعظم أسباب تفريج الكربات، ونيل الخيرات، وتكفير الذنوب، كما حث على ملازمة الاستغفار، والإكثار من قول: “أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه” لما فيه من فضل عظيم وأثر مبارك في الدنيا والآخرة .