سياتل - سلطان الفيفي
تفرض منافسات دور الـ16 من كأس العالم 2026، الاثنين، موعدًا مع مواجهتين تحملان الكثير من الإثارة والرهانات، إذ يخوض المنتخبان الإسباني والبرتغالي قمة أوروبية منتظرة عنوانها التفوق الكروي والتأهل، فيما تبحث الولايات المتحدة عن كسر عقدتها التاريخية أمام بلجيكا ومواصلة حلمها المونديالي على أرضها.
تدخل البرتغال المواجهة بعدما تجاوزت عقبة كرواتيا بصعوبة، لكنها أظهرت شخصية تنافسية وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى، مستندة إلى منظومة دفاعية متماسكة وسجل مميز من النتائج الإيجابية، فيما تتجه الأنظار إلى قائدها كريستيانو رونالدو، الذي قد يخوض آخر فصول مسيرته الدولية إذا انتهى مشوار منتخب بلاده عند هذا الدور.
وعلى الجانب الآخر، تبدو إسبانيا واحدة من أكثر المنتخبات إقناعًا في البطولة، بعدما جمعت بين الانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية، مع حفاظها على صلابتها الدفاعية تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، بينما يواصل النجم الشاب لامين يامال تأكيد مكانته كأحد أبرز أسلحة "لاروخا"، في مواجهة تمنح الإسبان فرصة للثأر من خسارة نهائي دوري الأمم الأوروبية أمام البرتغال، ومواصلة سلسلة نتائجهم التاريخية.
وفي سياتل، يراهن المنتخب الأمريكي على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق إنجاز طال انتظاره ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2002، رغم خسارته خدمات هدافه فولارين بالوغون، معتمدًا على قوة جماعية وتنوع واضح في الحلول الهجومية.
أما بلجيكا، فتخوض اللقاء بثقة اكتسبتها من قدرتها على تجاوز أصعب الظروف خلال البطولة، بعدما أثبتت شخصية قوية في الأدوار الماضية، مستفيدة من خبرتها في التعامل مع المباريات الإقصائية، إضافة إلى تفوقها التاريخي في المواجهات المباشرة أمام المنتخب الأمريكي.
وبين طموح إسبانيا لاستعادة أمجادها، ورغبة البرتغال في مواصلة الحلم بقيادة رونالدو، وسعي الولايات المتحدة لكتابة صفحة جديدة في تاريخها، وتمسك بلجيكا بخبرتها الكبيرة، تبدو مواجهات الاثنين مرشحة لأن تكون من أكثر محطات كأس العالم 2026 إثارة، وقد ترسم ملامح المنافسين الحقيقيين على اللقب في الأدوار المقبلة.

(0) التعليقات
تسجيل الدخول
إضافة رد على التعليق
الردود
لا توجد تعليقات