الثقافية

البشت.. حضور راسخ في الأعياد والمناسبات يعكس أصالة الموروث السعودي

البشت.. حضور راسخ في الأعياد والمناسبات يعكس أصالة الموروث السعودي

يحافظ البشت على مكانته بوصفه أحد أبرز الرموز التراثية في المملكة، وقطعة أساسية في إطلالة الرجال خلال الأعياد والمناسبات الرسمية والاجتماعية، إذ يجمع الأناقة والوقار ويجسد عمق الهوية الثقافية المتوارثة عبر الأجيال.

 ومع حلول عيد الفطر، تشهد محال البشوت في مكة المكرمة إقبالًا ملحوظًا من مختلف الفئات العمرية، لا سيما الشباب المقبلون على الزواج أو المشاركون في مناسبات أسرية ووطنية، إذ يُعد ارتداء البشت تقليدًا أصيلًا يضفي طابعًا احتفاليًا ورسميًا على المناسبة.

 ولا يقتصر حضور البشت على الأعياد، بل يمتد إلى حفلات الزواج وعقود القِران والاستقبالات الرسمية، إضافة إلى المناسبات الوطنية، إذ يُرتدى تعبيرًا عن الاعتزاز بالانتماء والتمسك بالموروث.

 وتتنوع البشوت من حيث الخامات بين الصيفي الخفيف المصنوع غالبًا من الأقمشة الناعمة المناسبة للأجواء الحارة، والشتوي الثقيل الذي يمنح دفئًا وأناقة في آنٍ واحد، فيما تتصدر الألوان الداكنة مثل الأسود والبني قائمة الخيارات الأكثر طلبًا، إلى جانب اللون البيج والسكري، وتُزيَّن أطرافها بخيوط الزري الذهبية أو الفضية التي تضفي عليها فخامة مميزة.

 وفي هذا السياق، قال صاحب أحد محال البشوت، صالح عبدالرحمن المقحم: "نلاحظ في كل موسم أعياد ارتفاعًا في الطلب على البشوت، خصوصًا من فئة الشباب الذين يحرصون على الظهور بإطلالة رسمية تعبّر عن الفرح بالمناسبة، كما أن كثيرًا من العملاء يطلبون تفصيل البشت حسب المقاس مع اختيار نوع الزري واللون بما يتناسب مع ذوقهم الشخصي"، لافتًا النظر إلى أن جودة الخامة ودقة الحياكة تمثلان العاملين الأهم لدى العملاء، مؤكدًا أن الإقبال لم يعد يقتصر على كبار السن، بل أصبح البشت خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من الشباب في مختلف المناسبات.

 من جانبه أكد الشاب علي العمري أنه يحرص على اقتناء البشت في المناسبات المهمة، خاصة خلال الأعياد، مبينًا أن ارتداءه يمنح الشعور بالفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، ويضفي مظهرًا رسميًا يليق بالمناسبة، مشيرًا إلى أنه يفضّل اختيار الألوان الكلاسيكية ذات الزري الذهبي لما تضيفه من فخامة وأناقة.

 ويبقى البشت -مع تطور الأزياء وتغير أنماط اللباس- رمزًا للوقار والوجاهة، وحاضرًا بقوة في المشهد الاجتماعي السعودي، شاهدًا على ارتباط المجتمع بإرثه الثقافي واعتزازه بتقاليده الأصيلة.