المجتمع

أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل افتتاح فعاليات "ملتقى الأوقاف"

أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل افتتاح فعاليات "ملتقى الأوقاف"

المدينة المنورة -أقلام الخبر 

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، حفل افتتاح فعاليات "ملتقى الأوقاف"، الذي يُعقد تحت شعار "الواقفون الجدد والمصارف المبتكرة" وتنظمه جمعية "أُحد" لخدمات الأوقاف، بالشراكة مع الهيئة العامة للأوقاف ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة، بمشاركة نخبة من رواد العمل الوقفي والتنموي في المملكة.

 واطّلع سموه على المعرض المصاحب، الذي ضم 20 نموذجًا للمصارف الوقفية المبتكرة، مستعرضًا تنوعها لدى الجهات الوقفية المشاركة، وما تهدف إليه من تمكين القطاع الوقفي وفتح آفاق جديدة لمصارفه.

 وفي مستهل الحفل، ألقى رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة المدينة المنورة، الدكتور سمير بن عبدالرحمن المغامسي، كلمة أكد فيها أن الملتقى يجسد قيمة الوقف بوصفه أحد أهم أدوات التكافل والاستدامة في الإسلام، مستحضرًا مكانة المدينة المنورة مهدًا للوقف.

 وأشار المغامسي إلى ما يحظى به القطاع غير الربحي من دعم القيادة الرشيدة -أيدها الله-، مبينًا أن رؤية المملكة 2030 أسهمت في تمكينه وتعزيز دوره التنموي، وأن الملتقى يعكس تطور العمل الوقفي نحو نماذج أكثر ابتكارًا.

 وأشاد بدور جمعية "أُحد" لخدمات الأوقاف في تنظيم الملتقى، وجهود الهيئة العامة للأوقاف في تطوير القطاع وتعزيز حوكمته واستدامته، مؤكدًا أن الوقف مسؤولية متجددة تتطلب الابتكار في استثماره وتعظيم أثره لخدمة المجتمع.

 عقب ذلك، شاهد الحضور عرضًا مرئيًا استعرض المصارف الوقفية قديمًا وحديثًا، ودورها في دعم القطاع غير الربحي، إلى جانب جهود الهيئة العامة للأوقاف، ومبادرات جمعية "أُحد" في تمكين الواقفين وتطوير الأوقاف لتحقيق أثر تنموي مستدام.

 وألقى محافظ الهيئة العامة للأوقاف، عماد الخراشي، كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لسمو أمير منطقة المدينة المنورة على رعايته الكريمة للملتقى، مؤكدًا اهتمام القيادة المستمر بقطاع الأوقاف في المنطقة ودوره التاريخي والتنموي.

 وأوضح الخراشي أن الهيئة تشارك في هذا الملتقى ضمن جهود متكاملة لتطوير القطاع الوقفي وتعزيز إسهامه في التنمية الوطنية، عبر منظومة تشمل تطوير الأنظمة والتشريعات، وتعزيز الحوكمة، وتقديم خدمات نوعية، وتمكين الواقفين، وتحفيز الاستثمار الوقفي، وتوسيع مجالاته ومصارفه بما يواكب أولويات التنمية.

 وأضاف أن القطاع الوقفي يشهد نموًا متسارعًا ضمن منظومة تبدأ بوضوح الأنظمة وكفاءة الخدمات، وتمر بتنوع الفرص الاستثمارية وجاذبية النماذج الوقفية، وتُترجم إلى مشاركة مجتمعية فاعلة توسّع قاعدة الواقفين وتعظم أثر الوقف، وصولًا إلى بناء مجتمع أوقاف حيوي، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل مع شركائها على تمكين الأفراد والجهات من الإسهام في هذا القطاع عبر خيارات وقفية مرنة ومبتكرة تواكب تطلعاتهم وتحقق أثرًا مستدامًا في مجالات تنموية متنوعة.

 وبيّن أن الهيئة، وفي إطار تهيئة البيئة الممكنة للواقفين الجدد، واصلت تطوير الخدمات الرقمية وتبسيط إجراءات تأسيس الأوقاف، حيث أطلقت 23 خدمة رقمية جديدة لتحسين تجربة المستفيدين، إلى جانب تمكين الواقفين من الاستفادة من منصات وقفية حديثة، من أبرزها منصة "وقفي" التي أسهمت في جمع نحو 650 مليون ريال خلال عام 2025م، بما يعزز مشاركة المجتمع في تنمية الأوقاف وتوسيع مصارفها التنموية.

 وأشار إلى أن الأدوات الاستثمارية الوقفية شهدت توسعًا ملحوظًا، إذ ارتفع عدد الصناديق الاستثمارية الوقفية إلى 41 صندوقًا، وبلغت قيمة أصولها نحو 2.5 مليار ريال، إلى جانب نمو أصول المحافظ الوقفية لتتجاوز 11 مليار ريال، وصدور 3942 ترخيصًا لمحافظ استثمارية وقفية، بما يعزز قدرة الأوقاف على الاستثمار المستدام وتنمية عوائدها.

 وفي نهاية الحفل، كرّم سمو أمير منطقة المدينة المنورة رؤساء الجلسات العلمية وأعضاء اللجنة العلمية والاستشارية ورعاة وشركاء الملتقى.